أثارت التصريحات “المستفزة”، التي طالت الجزائر من قبل رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أحمد الريسوني، غضب العلماء والأحزاب وعدة شخصيات وحتى المواطنين في الجزائر، الذين اعتبروا أن رئيس الاتحاد بهذه التصريحات “لم يعد يصلح بين المسلمين، بل يؤجج نار الفتنة”، مستنكرين بشدة “الانحراف الخطير في دور الاتحاد”.
ونتيجة لهذا، أعلن 25 عالما جزائريا تجميد عضويتهم في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين احتجاجا على تصريحات الريسوني، واصفين إياها بـ “المستفزة والعدائية” من طرف رئيس الاتحاد .
واشترط العلماء المنسحبون استقالة الريسوني أو تقديم الاعتذار، لعودة عضويتهم في الاتحاد.
وقال الدكتور موسى عبد اللاوي، عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ومنسق مجموعة الجزائر، بأنه بعد قرار الانسحاب ” لا يمكن للعلماء الجزائريين حضور أي لقاء أو عمل أو تقديم مساعدة يترأسها الريسوني”، مضيفا “ننتظر بيانا بخصوص الريسوني بعد الاجتماع الأخير للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين”.
وشدد رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عبد الرزاق قسوم، على أن “الجزائر خط أحمر وقضية الوطن فوق كل اعتبار، معتبرا أن تصريحات الريسوني هي عدوان على الإسلام.” كما أكد أن قرار تجميد عضوية الجمعية في الاتحاد العالمي “جاء نتيجة تمسك رئيسها المغربي أحمد الريسوني، بتصريحاته العدائية والمشينة في حق الجزائر”.
وتابع أن الريسوني “استغل منبرا إسلاميا جامعا لينفث سمومه على الجزائر”، مضيفا انه “استمر في هجومه غير المبرر على دولة جارة في تصرف لا يليق بمنصب رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين الذي تبنى نعرة عصبية توسعية على حساب استقرار الاتحاد واستقلاليته”.
وشدد قسوم، في تصريحاته حول تجميد العضوية بأنه قرار مؤقت ومشروط، وذلك إلى غاية استقالة أحمد الريسوني من منصبه، مشيرا أن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ليست معنية بقرار تجميد العضوية في الاتحاد بل العلماء والمشايخ الجزائريون المنضوين فيه، على اعتبار أن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ليست عضوا في الاتحاد وبالتالي أعضاؤها الجزائريون هم من جمدوا عضويتهم.”
وأكدت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، أن “الريسوني الذي سكت عن خيانة دولة المخزن للقضية الفلسطينية وصمته على الزيارات المتتالية للقيادات العسكرية والأمنية الصهيونية لبلده، جاء ليدعو إلى ما يسمى الجهاد ضد الجزائر في مخالفة شرعية صريحة لمفهوم الجهاد في الإسلام”.
يذكر أن التصريحات العدائية من الريسوني شملت الجزائر وموريتانيا والصحراء الغربية.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال