احتضنت اليوم ولاية توقرت يوما إعلاميا حول واقع وآفاق الاستثمار بالولاية، وذلك تحت أشراف والي الولاية، عثمان عبد العزيز، المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الإستثمار، عمر ركاش.
وفي كلمته الافتتاحية أشار المدير العام للوكالة إلى أن القاء يندرج ضمن “الرؤية الجديدة لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون”، الرامية إلى تشجيع الاستثمار المنتج وتحويل الإمكانات إلى قيمة مضافة حقيقية ومناصب شغل فعلية، حيث تضطلع الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار بدور محوري في تجسيد هذه الرؤية على أرض الواقع.
وأكد المدير العام للوكالة أن الإصلاحات الأخيرة أدت إلى ديناميكية ملموسة على مستوى الشبابيك الوحيدة، حيث ارتفع عدد المشاريع المسجلة بشكل ملحوظ، ما يعكس تحسن مناخ الاستثمار وتشجيع المبادرات الجادة. وحتى تاريخ 21 ديسمبر 2025، سجلت الوكالة “19 ألف و54 مشروعًا استثماريًا” بإجمالي مبلغ معلن قدره “8.242 مليار دينار”، مع توقع توفير “465.481 منصب شغل”.
وأوضح ركاش أن التحدي اليوم يتمثل في تحويل هذه المشاريع المسجلة إلى مشاريع فعلية على أرض الواقع، لتصبح ثروة حقيقية وقيمة مضافة للاقتصاد الوطني، ولخلق مناصب شغل مباشرة.
وأشار إلى أن “26.902 مشروعًا” أودع أصحابها وضعيات تقدم مشاريعهم وفق قانون الاستثمار، منها “1.237 مشروعًا مكتملًا” و”1.087 مشروعًا دخل حيز الاستغلال”، بالإضافة إلى “14.904 مشروعًا قيد الإنجاز”، ما يظهر وتيرة جيدة للدخول الفعلي في الإنجاز، لكنها تتطلب مواصلة الدعم والمتابعة لضمان استكمال المشاريع المتبقية.
وشدد المدير العام على أهمية التزام المستثمرين بأحكام قانون الاستثمار، وتوفير العقار الاقتصادي الموجه للاستثمار، وتعزيز الشفافية، وتبسيط مسارات التراخيص والاعتمادات، وتسريع إجراءات التمويل البنكي، لدعم الاستثمار المنتج.
وفيما يخص ولاية توقرت، أشار إلى الإمكانات الواعدة للولاية في عدة قطاعات، مبرزًا مشروع “صنع العجلات للمركبات الثقيلة والخفيفة”، الذي سيوفر أكثر من “1.720 منصب عمل مباشر” عند دخوله حيز الإنتاج، إلى جانب مشروع سياحي واعد سيخلق حوالي “370 منصب عمل مباشر”، مما يعكس الاهتمام بتطوير القطاع السياحي واستغلال الإمكانات الطبيعية للولاية لخلق فرص اقتصادية وتنمية مستدامة.
وختم المدير العام كلمته بالتأكيد على التزام الوكالة بأن تكون شريكًا ومرافقًا حقيقيًا للمستثمرين حتى دخول مشاريعهم حيز الاستغلال، بالتنسيق مع السلطات المحلية لتوفير الأوعية العقارية الموجهة للاستثمار بما يتماشى مع حاجيات المنطقة وأولويات الاقتصاد الوطني.
هذا وشهدت أشغال اليوم جلسة نقاش حول آفاق وتحديات الاستثمار، شارك فيها المسؤولون المحليون والمستثمرون والمتعاملون الاقتصاديون، في إطار السعي لتعزيز الاستثمار ودفع عجلة التنمية المحلية. وتركزت محاور اللقاء على الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعات الفلاحة والطاقة والسياحة الصحراوية والصناعة، والتحديات التي تواجه المستثمرين المحليين والخواص، إلى جانب دراسة آليات مرافقة المستثمرين ودور الهيئات والمؤسسات المعنية، وأفق التنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل بالولاية.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال