كشفت إحصائيات حديثة صادرة عن المركز الوطني للسجل التجاري عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد التاجرات بالجزائر خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس توسع حضور المرأة في عالم الأعمال والتجارة.
وأظهرت المعطيات أن عدد التاجرات ارتفع بنحو 37 بالمائة مقارنة بنهاية سنة 2019، في مؤشر واضح على تنامي ريادة الأعمال النسوية. وبلغ عدد التاجرات إلى غاية مطلع شهر مارس الجاري 218 ألفاً و486 تاجرة، بعدما كان في حدود 159 ألفاً و807 تاجرات قبل سبع سنوات.
ويتوزع هذا العدد بين 194 ألفاً و443 تاجرة مسجلة كشخص طبيعي و24 ألفاً و43 مسيّرة مؤسسات مسجلة كشخص معنوي. ولا تشمل هذه الأرقام المهن الحرة أو الأنشطة الفلاحية والعمل التقليدي، باعتبارها تخضع لتشريعات وتنظيمات خاصة.
وبخصوص الأنشطة الأكثر ممارسة من طرف التاجرات المسجلات كشخص طبيعي، تتصدر تجارة التجزئة للمواد الغذائية القائمة بنسبة 17.06 بالمائة، تليها تجارة التجزئة للألبسة والمجوهرات ومستحضرات التجميل بنسبة 10.60 بالمائة، ثم خدمات الإيواء والإطعام بنسبة 7.04 بالمائة. كما تشمل الأنشطة الأخرى تجارة التجزئة للأدوات واللوازم الخاصة بالأنشطة الرياضية والتسلية ومعدات تجهيز المكاتب والأنشطة الفنية بنسبة 6.18 بالمائة، إضافة إلى أنشطة النقل والخدمات المرتبطة به بنسبة 6.03 بالمائة، وتجارة التجزئة للتوريدات والتجهيزات وأدوات التأثيث المنزلي بنسبة 4.22 بالمائة.
أما بالنسبة للنساء المسجلات كشخص معنوي، أي مسيّرات المؤسسات، فتتصدر الأنشطة الصناعية بنسبة 8.49 بالمائة، وتشمل مجالات الإنتاج والتصنيع والتحويل، خاصة في مواد البناء والأشغال العمومية والتجهيزات الصناعية. كما تحضر مكاتب الدراسات والاستشارات والمساعدات بنسبة 8.04 بالمائة، إلى جانب الأنشطة الثقافية والتسلية بما فيها الإعلام والإشهار بنسبة 5.71 بالمائة، وخدمات النقل والأنشطة المرتبطة به بنسبة 4.87 بالمائة. وتشمل القائمة أيضاً كراء الهياكل والتجهيزات المهنية أو المنزلية بنسبة 3.43 بالمائة، وتركيب وتصليح التجهيزات والمعدات الصناعية والمنزلية بنسبة 2.97 بالمائة.
وتُظهر الإحصائيات أن التجارة النسائية تتركز أساساً في الأقطاب الاقتصادية والحضرية الكبرى في البلاد، حيث تتصدر الجزائر العاصمة القائمة بـ 26648 سجلاً تجارياً أي ما يمثل 12.2 بالمائة من الإجمالي الوطني، تليها وهران بـ 14267 سجلاً (6.5 بالمائة)، ثم تيزي وزو بـ 8713 سجلاً (4 بالمائة)، وقسنطينة بـ 7627 سجلاً (3.5 بالمائة). كما تضم البليدة 6587 سجلاً (3 بالمائة) وسيدي بلعباس 6483 سجلاً بالنسبة نفسها.
وتشير المعطيات إلى أن النساء يمثلن حالياً 9 بالمائة من إجمالي التجار في الجزائر، في وقت بلغ فيه العدد الإجمالي للتجار المسجلين لدى المركز الوطني للسجل التجاري 2 مليون و422 ألفاً و953 تاجراً إلى غاية مطلع شهر مارس الجاري.
عبـد العالي سلالي

























مناقشة حول هذا المقال