إنطلقت عشية أمس الأربعاء فعاليات الطبعة الثامنة عشر لرابطة علماء ودعاة وأئمة دول الساحل بفندق الأوراسي بالجزائر العاصمة والتي تمتد إلى غاية يوم السبت.
وعرف الملتقى الدولي الجزائري حضور كل من وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي وعميد جامع الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسني، و رئيس الرابطة أبو بكر ولر وكذا محمد حسوني مستشار رئيس جمهورية مكلف بالشؤون الدينية والزوايا والمدارس القرآنية و ممثلين رسمين لهيئات دول الساحل.
وأكد أبو بكر ولر، رئيس رابطة علماء ودعاة وأئمة دول الساحل، في كلمته الخاصة بافتتاح الطبعة ال18 ، أن نجاح المعركة الأفريقية ضد الإرهاب و التطرف في منطقة الساحل يفرض الاستعانة بأسس التنمية المستدامة، وفق مقاربة شمولية تحددها التجارب الناجحة في العالم.
وأضاف أن الاجتماع بالجزائر له رمزيته التاريخية الحافلة بالتجارب الناجحة في مسار تحقيق التنمية المستدامة الفاعلة، وتعزيز الأمن والسلم.
مشيرا إلى أن غياب التنمية المستدامة في دول الساحل جعلها عرضة للتطرف و الارهاب، وهو الامر الذي زعزع أمنها و استقرارها البنيوي الذي يفرض الاستعانة بمقاربة شاملة واكثر ديناميكية من شأنها معالجة الغلو والتطرف .
منوها بأن الرابطة تدرك تمام الإدراك أن سوء التنمية هو السبب الرئيسي لتغذية التطرف وغياب العدالة في دول الساحل، خاصة مع تدهور حال الحوكمة وانعدام فرصة التعليم وانتشار البطالة وكذا الشعور بالإحباط عند الشباب، هو من جعل الوضع يتأزم أكثر ويفرض تجديد الآليات التي تعيد الحياة للتنمية عبر استقاء التجارب من دول الرائدة.
من جهته كشف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي أن ملتقى الجزائر يأتي خدمة لإفريقيا وتعزيزا لأمنها واستقرارها.
كما أوضح بلمهدي، ان تحقيق التنمية المستدامة يحتاج تغطية اجتماعية كاملة ومشاركة واسعة لعدة دول تأخذ على عاتقها مسؤولية مجابهة القوى الارهابية بكل الوسائل والآليات المتاحة ايمانا منها بدور الاستقرار والامن في تحقيق التنمية وتفعيلها.
مشيرا في هذا الشأن، لإنجازات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، في اعادة بوصلة الانتماء للجزائر في بعدها الافريقي، لاسيما بعد دعوته لإنشاء الوكالة الدولية للتعاون الدولي في افريقيا فضلا عن دعمه المالي لتلك الدول ايمانا منه بأن استعادة الأمن وتحقيق الاستقرار مرهون بتغطية مالية مرافقة للجهود الحثيثة المبذولة في هذا المسعى.
من جانبه، افاد محمد حسوني، مستشار رئيس الجمهورية، المكلف بالشؤون الدينية والزوايا والمدارس قرآنية، أن البعد الاستيراتيجي الافريقي يفرض تعزيز الجهود للمشاركة الفعالة للأطراف الايجابيين.
منوها بدور تفعيل مبادئ الصوفية كركيزة تمتد أوصالها إلى الدول الإفريقية، التي تعتمد عليها في مجابهة التطرف الذي يستهدف دول ساحل فضلا عن تفعيل الدبلوماسية الدينية والتوجه نحو الاصلاح الوسطي لتحقيق التنمية وضمان السلم والامن الدوليين.
وفي هذا المسعى، ركز على اهمية تعميق الامتداد الديني لطرق الصوفية الجزائرية مع تفعيل دور الزوايا للقضاء على التطرف واللغو مع ابراز دور القادة في اتباع هذه الطرق في إطار تعزيز الشعور بالانتماء.
حمزة بوبركة

























مناقشة حول هذا المقال