أشرف وزير الشباب المكلّف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، يوم الخميس بالجزائر العاصمة، على مراسم اختتام فعاليات “القافلة الوطنية لإبراز دور الشباب في الحفاظ على مواقع التراث العالمي في الجزائر”، وذلك بحضور عدد من أعضاء الحكومة.
وخلال كلمته بالمناسبة، أوضح حيداوي أن هذه القافلة تندرج ضمن مواصلة تنفيذ برنامج العمل السنوي للمجلس الأعلى للشباب لعهدة المكتب 2025-2026، مبرزًا أن ولاية الجزائر شكّلت المحطة السابعة والأخيرة لهذه المبادرة، بعد أن جابت ست ولايات أخرى على مدار سبعة أشهر.
وأكد أن القافلة تهدف إلى تعزيز القيم الوطنية وتنمية مهارات الشباب في مختلف مجالات العمل، مشيرًا إلى أنها نجحت في تعبئة الشباب وتحفيزهم على الانخراط الفعّال في حماية التراث الوطني وتثمينه. كما ركزت القافلة، حسبه، على مفهوم الاقتصاد الثقافي أو التراثي، من خلال إبراز القدرات الابتكارية لدى الشباب وسبل استثمارها عبر المؤسسات الناشئة والمصغرة.
وخلال جلسة نقاش، شددت وزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، على أن التراث الجزائري يمثل هوية الوطن وذاكرته، مشيدة بالدور المحوري الذي يضطلع به الشباب في حمايته وتثمينه، لا سيما من خلال الوعي والرقمنة وروح المبادرة. كما ثمنت الدور الذي أدته القافلة الوطنية كفضاء لتعزيز الانتماء ودعم المبادرات الثقافية الشبانية في خدمة التراث الوطني، داعية الشباب إلى تقديم مشاريعهم المرتبطة بالتراث اللامادي، مع التأكيد على استفادتهم من المرافقة والتكفل اللازمين لتجسيدها ميدانيًا.
من جهته، أكد وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمصغرة، نور الدين واضح، على أهمية البعد الرقمي باعتباره عنصرًا أساسيًا في الإبداع الثقافي المعاصر، خاصة في ظل التحولات العالمية المتسارعة، مبرزًا أن الاستثمار في الثقافة يُعد من أنجح السبل لتحقيق نمو ثقافي مستدام.
وأشار إلى ضرورة اعتماد أدوات جديدة، على غرار السينما والمسرح المدرسي والقوافل الثقافية، لمواكبة التغيرات في أنماط الاستهلاك الثقافي لدى الأطفال والشباب، مذكّرًا بأن الدولة وفّرت آليات دعم وتوجيه لفائدة كل شاب يمتلك فكرة أو مشروعًا ثقافيًا. كما دعا الشباب المبتكرين إلى عرض مشاريعهم في مجالي التراث المادي واللامادي على قطاع اقتصاد المعرفة، الذي سيتولى توفير آليات المرافقة اللازمة لتجسيد هذه المشاريع.
وعلى هامش هذه الفعالية، نُظّمت مسابقة لانتقاء أفضل ثلاثة فيديوهات من أصل ستة، أنجزها صناع محتوى تناولت أبرز محطات القافلة أو الترويج للمناطق الأثرية في الجزائر، حيث فاز كل من عابد عبد الرحمان، بن رابح مختار، وخالد حمزي.
كما تم الإعلان بالمناسبة عن إطلاق المنصة الرقمية الشبابية “موروثنا”، التي أُنشئت تتويجًا لأشغال القافلة تحت شعار “تراثنا أمانة”.

























مناقشة حول هذا المقال