- الطريقة البيداغوجية الصحيحة للمراجعة تختلف باختلاف المواد والأنشطة المدروسة
- التلميذ يحتاج رعاية نفسية من الأستاذ ليثق في قدراته و يتمكن من توظيف مكتسباته.
- في أي اختبار يمر به الإنسان عموما الثقة بالنفس هي المنجاة الوحيدة من الزلل
- استغلال نتائج الفروض والاختبارات السابقة لتحديد نقاط الضعف وتحسينها تعود إلى مصدرين متكاملين
مع اقتراب موعد الامتحانات المدرسية وما يرافقها من ضغط نفسي وتحديات يومية يعيشها التلاميذ والأولياء، يبرز التحضير الجيد والمراجعة المنظمة كعاملين أساسيين لتحقيق النجاح والتفوق الدراسي. وفي هذا الإطار، كان لنا حوار مع استاذ مكون في اللغة العربية الشاعر و رئيسة جمعية الرواسي الثقافية السيد عمر بلاجي، اين تطرقنا إلى أهم الطرق والأساليب الناجحة للمراجعة الفعالة، بإضافة إلى نصائح تساعد التلميذ على التخلص من التوتر والقلق المصاحب لفترة الامتحانات، من أجل اجتيازها بثقة وراحة نفسية.
في حديثنا عن خطة المراجعة الفعالة لضمان فهم الدروس وليس حفظها فقط، قال الأستاذ ان مُراد هذ الشيء يعود الى ما اكتسبه التلميذ على مدار السنة الدراسية. فكلما كان رصيده من المعرفة والفهم وافرا كلما تيسر عليه وضع منهجية استدراكية تمكنه من مواجهة لحظة الاختبار بثقة وأريحية. أما إذا اعتمد التلميذ حصريا على فترة الاختبارات فقد يواجه كما متراكما من المكتسبات وبالتالي سيتعسر عليه استدراكها .
كما أكد الأستاذ ان الطرق البيداغوجية الصحيحة لترسيخ المعلومات واسترجاعها بسهولة يوم الامتحان تختلف باختلاف المواد والأنشطة المدروسة فكل صنف من المعلومات يحتاج طريقة تناسبه ترسخ الحفظ وتسهل الاستعاب. فمادة الفهم تحتاج للتركيز وتفعيل محركات الذهن في القسم كما في البيت؛ وحين يتمكن منها التلميذ لا يجد مشقة في استدعاء مكتسباته أثناء الاختبار.
ومادة الحفظ تعتمد على تنشيط الذاكرة و تفادي تراكم الدروس ولذلك فخبراء التربية يحثون على اختيار التوقيت المناسب للحفظ كما ينبهون إلى اختيار نوعية الغذاء الذي يساعد التلميذ على ممارسة نشاطه الدراسي دون كلل.
و قال في موضوع استغلال نتائج الفروض والاختبارات السابقة لتحديد نقاط الضعف والعمل على تحسينها ، ان هذا يعود إلى مصدرين متكاملين. المصدر الأول وهو المؤسسة بفريقها التربوي. فكل أستاذ يمتلك القدرة والآليات المناسبة لتحديد نقاط الضعف اجمالا لكل فصل وتخصيصا لكل تلميذ ، ومن هذا المنطلق تعالج هذه النقاط بما يناسبها وبما يتاح لها من إمكانات، المصدر الثاني وهي الأسرة والتي تكمل ما يمارسه الأستاذ بين التقييم والتقويم. بالأسرة تتابع وتكلل جهود الأستاذ في تحسين مكامن الضعف وتوفير الظروف المناسبة لنجاح ذلك.
مؤكدا في سياق الاعتماد على المواضيع المقترحة و التعامل مع نماذج الاختبارات ان التحضير الجيد و الإعتماد على الرصيد المكتسب لا يفرق معه أي النماذج من الاختبارات تعرض على التلميذ.
و في الجانب النفسي للتلميذ للتخلص في القلق والتوتر خلال فترة التحضير للامتحان و اجتيازه ، قال بلاجي ان فترة استقبال الامتحانات فترة حساسة ودقيقة قد لا ينتبه لها بعض الأولياء وربما حتى بعض الأساتذة. فالتلميذ في هذه الفترة يحتاج إلى عناية ودعم من أفراد أسرته ليتشجع ويكسر هاجس الخوف من الامتحان. وكذا يحتاج رعاية نفسية من الأستاذ ليثق في قدراته و يتمكن من توظيف مكتسباته.
و قال ذات المسؤول في مجال التحفيز الذاتي و الثقة بالنفس لتحسسيين الأداء ان في أي اختبار يمر به الإنسان عموما الثقة بالنفس هي المنجاة الوحيدة من الزلل. فما بالنا بتلميذ قد يتملكه الخوف وتغمره الأوهام بين الحين والحين. ولذلك فاحتضان الأسرة لابنها الممتحن ودعمها المعنوي له قد يساوي الكثير في ميزان الاستقرار النفسي و يحفز الإبن على خوض غمار الامتحان بكل ثقة. وهو ما ينطبق على أساتذته ومؤسسته بحد سواء.
في الأخير قدم الأستاذ جملة من الارشادات و النصائح الى التلميذ و الاولياء لتخفيف الضغط النفسي ،و قال في هذا الصدد ان أهم شيء هو توفير جو من الراحة النفسية للتلميذ وعدم محاصرته بضغوطات أسرية أو مدرسية ثم توفير الوسائل المادية التي تساعده في اجتياز الامتحان بأريحية فالعامل النفسي والسيكولوجي هنا يلعب الدور الأساس.
يمينة سادات


























مناقشة حول هذا المقال