ثمنت بعثة الاتحاد الأوروبي في الجزائر والوكالة الألمانية للتعاون الدولي إعلان الجزائر إيداع مساهمتها المحددة وطنيا لدى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، معتبرتين هذه الخطوة محطة مهمة في تجسيد التزاماتها الدولية ضمن إطار اتفاق باريس، وتعكس إرادة البلاد في تعزيز العمل المناخي والتنمية المستدامة.
وجاء هذا الإعلان خلال اللقاء الوطني الذي نظمته، أمس الاثنين بالجزائر العاصمة، وزارة البيئة وجودة الحياة، برئاسة الوزيرة كوثر كريكو، والمخصص لتقديم المساهمة المحددة وطنياً في صيغتها الجديدة، والتي تم إعدادها وفق مقاربة تشاركية شملت مختلف القطاعات والهيئات الوطنية.
وأكد بيان لبعثة الاتحاد الأوروبي أن الوثيقة الجديدة جاءت ثمرة مشاورات واسعة بين المؤسسات الوطنية والأطراف المعنية، ما أسهم في صياغة خارطة طريق متوازنة تراعي متطلبات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، بالتوازي مع الالتزامات المرتبطة بالعمل المناخي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأوضح البيان أن المساهمة الوطنية ترتكز على جملة من المحاور الاستراتيجية، في مقدمتها تعزيز جهود التخفيف من انبعاثات غازات الدفيئة، ودعم الانتقال الطاقوي، إلى جانب تعزيز القدرة على التكيف مع آثار التغيرات المناخية، لاسيما من خلال الإدارة المتكاملة للموارد المائية، فضلاً عن حماية رأس المال الطبيعي عبر صون التنوع البيولوجي، والحفاظ على الغابات، وتشجيع مبادئ الاقتصاد الدائري.
وفي هذا السياق، أكد القائم بالأعمال ببعثة الاتحاد الأوروبي في الجزائر أن الاتحاد الأوروبي يجدد التزامه بمرافقة الجزائر في تنفيذ هذه الديناميكية الطموحة، مشيراً إلى أن إيداع المساهمة المحددة وطنياً يعكس الدور المتنامي الذي تضطلع به الجزائر في حوكمة العمل المناخي على المستوى الإقليمي.
كما جددت بعثة الاتحاد الأوروبي والوكالة الألمانية للتعاون الدولي استعدادهما لمواصلة التعاون مع المؤسسات الجزائرية، من أجل تحويل الأولويات الاستراتيجية الواردة في المساهمة الوطنية إلى مشاريع وبرامج عملية تسهم في تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية ودعم التنمية المستدامة.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال