“أي حد بيتحرك بينطخ، سواء داخل الشفاء أو خارجها”، بهذه العبارة وصف شاهد عيان، ما يجري داخل مجمع الشفاء الطبي غربي غزة، بعدما قام جيش الاحتلال الصهيوني، بمحاصرة المكان وتنفيذ عملية عسكرية، في الساعات الأولى من فجر اليوم الإثنين. ليشهد المستشفى، على ثاني عملية عسكرية منذ اقتحامه للمرة الأولى في 16 نوفمبر الماضي. ومحاصرته لمدة أسبوع على الأقل.
فقد تداول نشطاء فلسطينيون، على منصات التواصل الاجتماعي. وشهود عيان من عين المكان، فيديوهات تبين حجم الخطر الذي يعيشونه. وسط القصف المستمر على مستشفى الشفاء، مؤكدين سقوط ضحايا. ومصابين بين المدنيين الذين كانوا يحتمون بمجمع الشفاء.
كما أكد مراسل قناة “الجزيرة” القطرية، أنس الشريف، عبر حسابه على منصة “X” (تويتر سابقا)، أن الوضع صعب جدا في محيط مجمع الشفاء. وقال إن “الغارات الصهيونية لم تتوقف، في حين يحاول النازحون الخروج من المجمع للتوجه نحو الجنوب، مثلما طلبت منهم قوات الاحتلال”
الاحتلال يعتقل مراسل الجزيرة إسماعيل الغول وبعض الصحفيين من داخل مجمع الشفاء الطبي
اعتقل جيش الاحتلال الصهيوني، مراسل “الجزيرة” إسماعيل الغول، من داخل مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة. واعتدت قوات الاحتلال بالضرب المبرح على المراسل قبل اعتقاله.
وكشف مراسل آخر للجزيرة، أنه أثناء وجود إسماعيل الغول رفقة صحفيين آخرين بمجمع الشفاء الطبي، حيث يتخذونه مركزا إعلاميا في ظل انقطاع الكهرباء والانترنت.
وأوضح المتحدث ان إسماعيل كان متواجدا في ساحة المستشفى عند اقتحام الاحتلال المجمع. وقام مباشرة باعتقاله مع عدد من المسعفين والأطباء. واعتدى عليهم بالضرب ونقلهم لجهة مجهولة.
من جانبه، قال الصحفي محمود عليوة، من داخل مجمع الشفاء للجزيرة، إن “قوات الاحتلال اعتقلت الغول. وعدة زملاء صحفيين آخرين، بعد الاعتداء عليهم”.
الصحة العالمية: المستشفيات يجب ألا تكون أراضي معارك
أعربت منظمة الصحة العالمية، عن قلقها بعد هجوم قوات الاحتلال الصيهوني، على مجمع الشفاء الطبي في قطاع غزة. محذرة من أن “المعارك تعرض العاملين في مجال الصحة والمرضى والمدنيين إلى الخطر”.
وأكد مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن “المستشفيات يجب ألا تكون أراضي للمعارك”، محذرا من أن “أي أعمال عدائية أو عسكرة للمنشأة تعرض للخطر الخدمات الصحية. ووصول سيارات الإسعاف، وإيصال الإمدادات المنقذة لحياة السكان”.
نحو 32 ألف شهيد منذ بدأ العدوان على غزة
قالت وزارة الصحة في غزة، إن الاحتلال الصهيوني، ارتكب 8 مجازر في القطاع خلال الساعات 24 الماضية، راح ضحيتها 81 شهيدا و116مصابا.
وبذلك يرتفع عدد ضحايا العدوان الصهيوني على القطاع المحاصر، إلى 31 ألفا و726 شهيدا، و73 ألفا و792 مصابا، فضلا عن أزيد من 8000 مفقود، ثلثيهم أطفال ونساء.
ومنذ 7 أكتوبر الماضي، تشن قوات الاحتلال الصهيوني، عدوانا مدمرا على قطاع غزة، دخل اليوم الإثنين، يومه الـ 164، في ظل استمرار القصف الهمجي الصهيوني، على مختلف مناطق القطاع، وسط كارثة إنسانية وصحية غير مسبوقة، فضلا عن الدمار الهائل في البنى التحتية، وفق تقارير أممية دولية وفلسطينية.
عليوان شكيب

























مناقشة حول هذا المقال