نظمت الوكالة الوطنية للأمن الصحي، أمس، بالجزائر العاصمة، يوما علميا تحت عنوان “المجتمع المدني فاعل رئيسي في حماية البيئة، استكشاف الروابط بين البيئة والرفاه”، تم خلاله التأكيد على أهمية إشراك كافة الفاعلين في مواجهة التحديات البيئية المستجدة.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي، البروفيسور كمال صنهاجي، أن تنظيم هذا اليوم يعكس “قناعة عميقة” بأن البيئة “ليست شأنا تقنيا فحسب، بل قضية حضارية وإنسانية تتداخل فيها الأبعاد الصحية الاجتماعية، الاقتصادية والثقافية”.
وأشار إلى انفتاح الوكالة الوطنية للأمن الصحي، على كل الفاعلين من مؤسسات الدولة ومراكز البحث والمجتمع المدني، إدراكا منها بأن “الأمن الصحي مسؤولية جماعية تتجاوز البعد الطبي لتلامس كل جوانب الحياة”، وذلك -كما قال- “انسجاما مع التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون”.
وبخصوص هذا اللقاء، أشار ذات المسؤول إلى أنه يشكل “محطة تشاركية، الغاية منها إعادة طرح العلاقة الحيوية بين الإنسان وبيئته، على ضوء المعطيات الصحية المتجددة والتحديات المناخية المتصاعدة التي أصبحت تهدد بشكل مباشر صحة الأفراد والمجتمعات على حد سواء”.
العمل تعزيز الاقتصاد الدائري وحماية التنوع البيولوجي
من جهتها، أكدت وزيرة البيئة وجودة الحياة، نجيبة جيلالي، أن قطاعها يولي “أهمية خاصة” لمسألة الأمن البيئي، بصفته “دعامة أساسية للأمن الصحي” من خلال السعي إلى “الحد من التلوث وتعزيز الاقتصاد الدائري وحماية التنوع البيولوجي، الى جانب مرافقة التحول البيئي للمجتمع والاقتصاد الوطني”.
أما ممثل المرصد الوطني للمجتمع المدني، أحمد مالحة، فقد أعرب عن أمله في أن يفتح اللقاء آفاقا واعدة في مجال تنفيذ اتفاقيات التعاون التي تكرس الدور الإيجابي للمجتمع المدني في التنمية الشاملة.
تنظيم حملات تحسيسية موجهة للمجتمع المدني
وبالمناسبة، تم التوقيع على اتفاقية شراكة وتعاون بين الوكالة الوطنية للأمن الصحي ووزارة البيئة وجودة الحياة تتعلق بمجالات الوقاية من المخاطر البيئية ذات الأثر الصحي وتبادل المعطيات والخبرات والقيام ببرامج بحثية مبتكرة، فضلا عن تنظيم حملات تحسيسية موجهة للمجتمع المدني.
كما تم أيضا التوقيع على اتفاقية أخرى بين الوكالة الوطنية للأمن الصحي والوكالة الفضائية الجزائرية، تتمحور حول استخدام الكشف عن بعد لمراقبة المخاطر الصحية، ورسم الخرائط ومتابعة مختلف العوامل البيئية التي تؤثر على انتشار الأمراض، بالإضافة إلى تحديد مواقع المنشآت الصحية وتحسين توزيع الأطقم الطبية والمعدات.
جميلة كريم

























مناقشة حول هذا المقال