سجلت الجزائر موقعاً متقدماً ضمن قائمة موردي الغاز الطبيعي إلى السوق الإسبانية خلال شهر جانفي 2026، بعدما حلت في المرتبة الثانية بحصة بلغت 29.4 بالمائة من إجمالي الإمدادات، وفق معطيات صادرة عن الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية المركزية الإسبانية (CORE).
وتُضخّ الكميات الجزائرية نحو إسبانيا أساساً عبر خط أنابيب ميدغاز الذي يربط البلدين، ما يعكس استمرار الدور المهم للغاز الجزائري في تلبية جزء معتبر من الطلب الإسباني على الطاقة.
وفي صدارة قائمة الموردين، جاءت الولايات المتحدة بحصة بلغت 44.5 بالمائة من إجمالي الإمدادات، بعدما ارتفعت شحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة منها إلى 15.284 جيغاواط/ساعة، مسجلة زيادة سنوية قوية قدرها 46.2 بالمائة. أما المرتبة الثالثة فعادت إلى روسيا بحصة بلغت 12.7 بالمائة من إجمالي واردات الغاز إلى إسبانيا خلال الفترة نفسها.
وأظهرت البيانات أيضاً أن واردات إسبانيا الصافية من الغاز الطبيعي بلغت خلال جانفي نحو 30.525 جيغاواط/ساعة، مسجلة تراجعاً بنسبة 5.9 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين بلغ إجمالي الواردات 34.314 جيغاواط/ساعة بانخفاض سنوي قدره 3.3 بالمائة.
وفي المقابل، ارتفعت واردات الغاز عبر خطوط الأنابيب بنسبة 21.9 بالمائة مقارنة بشهر جانفي من السنة الماضية، بينما شهدت واردات الغاز الطبيعي المسال تراجعاً بنسبة 16.6 بالمائة.
أما على مستوى الصادرات، فقد صدّرت إسبانيا خلال الشهر نفسه نحو 3.789 جيغاواط/ساعة من الغاز الطبيعي، بزيادة بلغت 24 بالمائة مقارنة بالعام الماضي. وتصدرت البرتغال قائمة الدول المستوردة للغاز الإسباني، تلتها تركيا، فيما جاء المغرب في المرتبة الثالثة بنحو 822 جيغاواط/ساعة، أي ما يمثل 21.7 بالمائة من إجمالي الصادرات الإسبانية.
وتأتي هذه المعطيات في ظل تقلبات تشهدها أسواق الطاقة العالمية، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس على أسعار الوقود التي سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في الأسواق الأوروبية.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال