افتُتحت بولاية تيارت فعاليات صالون العتاد والمواد الفلاحية وتربية الحيوانات والصناعات التحويلية والتبريد، بمشاركة 50 عارضاً يمثلون مختلف الشعب الفلاحية، إلى جانب مؤسسات بنكية ومعاهد تقنية ومخابر بحث جامعية. ويؤكد هذا الحدث، الذي يتواصل على مدار ثلاثة أيام، تزايد الاهتمام بتحديث القطاع الفلاحي وتعزيز قدراته الإنتاجية.
وأوضح مدير المصالح الفلاحية لولاية تيارت، بوعلام مخانق، أن تنظيم هذه التظاهرة للسنة الرابعة على التوالي يعكس حرص مختلف الفاعلين على تقريب التقنيات الحديثة من الفلاحين، ومرافقتهم في اقتنائها واستغلالها. ويشارك في الصالون مصنعون للعتاد الفلاحي، إلى جانب معاهد تقنية ومخابر جامعية متخصصة، فضلاً عن مؤسسات بنكية وأجهزة دعم التشغيل، ما يوفر فضاءً متكاملاً لتبادل الخبرات وعرض الحلول العملية.
ويتيح الصالون للفلاحين فرصة الاطلاع على التحفيزات الجديدة التي أقرتها السلطات العمومية لتطوير القطاع، لاسيما ما يتعلق بإنشاء غرف التبريد واقتناء العتاد والتجهيزات الحديثة بتمويل بنكي ميسر من ستة بنوك عمومية. كما يشكل مناسبة للتعريف بآليات دعم توسيع الأنشطة الفلاحية عبر أجهزة متخصصة، من بينها الوكالة الوطنية لدعم وتطوير المقاولاتية والوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر.
وعلى مستوى العرض، احتضنت قاعة الرياضات “بلعربي عبد الله” مجموعة من التجهيزات الفلاحية الحديثة المنتجة محلياً، شملت آلات متطورة لبذر دوار الشمس والسلجم الزيتي، إضافة إلى الجرارات والمحاريث والمقطورات والحصادات وعتاد السقي، إلى جانب تجهيزات خاصة بتربية المائيات وأنظمة التبريد.
كما قدم ممثلو البنوك وأجهزة الدعم شروحات تفصيلية للزوار حول صيغ التمويل المعتمدة لاقتناء العتاد الفلاحي، خاصة ما يتعلق بقيمة التمويل ونسب الفائدة التفضيلية، مع تسجيل استقبال عدد من الملفات التي تخضع حالياً للدراسة.
وفي السياق ذاته، استعرض ممثلو المعاهد التقنية التابعة لقطاع الفلاحة، إلى جانب مخابر البحث بجامعة ابن خلدون بتيارت، أحدث المعطيات والتقنيات الرامية إلى تطوير الإنتاج الزراعي. وشملت هذه العروض إدماج الذكاء الاصطناعي في تسيير المستثمرات الفلاحية، وتقنيات التلقيح الاصطناعي، والسقي التكميلي الذكي للحبوب، فضلاً عن تجارب علمية لتطوير شعبتي الخضر والفواكه، وأخرى لإنتاج أدوية انطلاقاً من مستخلصات الزيوت النباتية.
ويؤكد هذا الصالون، في طبعته الرابعة، دوره كفضاء تفاعلي يجمع بين الفلاحين والمهنيين والباحثين ومؤسسات التمويل، بما يسهم في دعم مسار تحديث الفلاحة الوطنية وتعزيز الأمن الغذائي.
بوزيان بلقيس























مناقشة حول هذا المقال