وهران – شدد وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، محمد عرقاب، على التزام الجزائر بتعزيز سيادتها التكنولوجية وتقوية التكامل الصناعي الوطني، عبر توطين سلاسل القيمة الإستراتيجية، خاصة في قطاع الطاقة الشمسية، وذلك في كلمة ألقاها نيابة عنه كاتب الدولة المكلف بالطاقات المتجددة، نور الدين ياسع، خلال افتتاح الطبعة الـ12 للأيام العلمية والتقنية لسوناطراك، المنعقدة بالمركز الدولي للمؤتمرات بوهران.
وأكد الوزير أن مشاريع ملموسة مثل الإنتاج المحلي للألواح الشمسية الكهروضوئية تمثل خطوة واعدة نحو التصنيع المحلي لمعدات الطاقة المتجددة، مشيرا إلى أن هذه المشاريع تحتاج إلى دعم فعلي من قطاع البحث والتطوير لتدعيم القدرات التكنولوجية الوطنية.
وفي كلمته، أشار الوزير إلى أن الجزائر، بفضل ما تملكه من موارد طبيعية ضخمة سواء الأحفورية أو المتجددة، تواجه تحديا مزدوجا: تلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة، الناتج عن النمو الديموغرافي والحركية الاقتصادية، وفي الوقت ذاته احترام التزاماتها الدولية في مجال مكافحة تغير المناخ.
وأوضح أن هذا التحدي يتطلب تحولا تدريجيا في نموذج الطاقة المعتمد في البلاد، من خلال تطوير مزيج طاقوي أكثر استدامة، يجمع بين مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة من جهة، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة وتقليص انبعاثات غازات الدفيئة من جهة أخرى.
وتوقع عرقاب، في كلمته، أن الطلب العالمي على الطاقة سيستمر في الارتفاع بشكل متسارع في أفق 2050، ما يحتم على الجزائر الإسراع في تنويع مصادرها الطاقوية، من خلال تعزيز استثماراتها في مجالات مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وطاقة الكتلة الحيوية، إلى جانب اعتماد حلول منخفضة الكربون في استغلال الغاز الطبيعي.
واعتبر الوزير أن تحول الطاقة أصبح خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه، داعيا إلى وضع إطار تنظيمي ملائم، وتوجيه الاستثمارات نحو مشاريع طاقوية مستقبلية، مع تحفيز الابتكار المحلي والبحث العلمي في هذا المجال الحيوي.
هذا ويُنتظر أن تشكل الأيام العلمية والتقنية لسوناطراك، في طبعتها الثانية عشرة، منصة مثالية لتبادل المعارف والخبرات حول التحولات الكبرى في الصناعة الطاقوية، وسط مشاركة واسعة من الخبراء الوطنيين والدوليين، وممثلي المؤسسات البحثية والشركات الناشئة.
معادمرجانة

























مناقشة حول هذا المقال