تشارك الجزائر في النسخة الأولى من منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط الذي تحتضنه العاصمة المصرية القاهرة، في إطار مساعيها الرامية إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال التعليم والتكوين المهنيين، ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل العالمي.
ووفق بيان لوزارة التكوين والتعليم المهنيين، تشارك وزيرة التكوين والتعليم المهنيين نسيمة أرحاب في هذا المنتدى الدولي الذي يحمل اسم TechSkills Forum، بدعوة من وزير التربية والتعليم الفني بجمهورية مصر العربية محمد عبد اللطيف، ووزير التعليم والاستحقاق بالجمهورية الإيطالية جوزيبي فالديتارا. ويأتي هذا الحضور ضمن رؤية تهدف إلى تطوير منظومة التكوين المهني في الجزائر والانفتاح على التجارب الدولية الناجحة وتوسيع مجالات التعاون مع مختلف الشركاء.
ويعد هذا المنتدى، المنظم بشراكة مصرية إيطالية، فضاء يجمع وزراء ومسؤولين حكوميين إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية ومؤسسات اقتصادية وهيئات متخصصة في مجالات التعليم والتكوين المهني، حيث يناقش المشاركون أبرز التحديات والفرص المرتبطة بالرقمنة والذكاء الاصطناعي والأتمتة والتحولات التكنولوجية التي تؤثر بشكل مباشر على أنظمة التكوين والتعليم.
كما يشكل المنتدى منصة إقليمية لتعزيز الحوار بين دول حوض البحر الأبيض المتوسط، وتبادل الخبرات واستعراض التجارب الناجحة، إضافة إلى استشراف مهارات المستقبل وإعادة النظر في العلاقة بين منظومات التعليم والتكوين من جهة، ومتطلبات سوق العمل والاقتصاد من جهة أخرى، بما يضمن تكوينا أكثر تكاملا وفعالية.
وفي سياق متصل، عقدت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين لقاء مع وزير التربية والتعليم الفني المصري محمد عبد اللطيف، على هامش أشغال المنتدى، تم خلاله بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجال التعليم الفني والتكوين المهني.
وخلال هذا اللقاء، أكدت الوزيرة حرص الجزائر على تعزيز علاقات التعاون مع مصر من خلال تبادل الخبرات وتطوير آليات العمل المشترك بما يسهم في تحسين أداء منظومة التكوين المهني ودعم دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
من جانبه، استعرض الوزير المصري الجهود المبذولة في تحديث المناهج وفق مقاربة تعتمد على الكفاءات، إضافة إلى توسيع نموذج مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع القطاع الخاص، بهدف ضمان تكوين نوعي يتماشى مباشرة مع احتياجات سوق العمل.
واتفق الطرفان على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، وتعزيز تبادل الخبرات والممارسات الفضلى، بما يساهم في تطوير جودة التعليم التقني والمهني، وترسيخه كأحد أهم ركائز التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والكفاءة.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال