اشرفت الشركة الجزائرية للصناعات الكهربائية والغازية (SAIEG)، فرع مجمع سونلغاز، اليوم الثلاثاء، بمقرها الاجتماعي بالمنطقة الصناعية الرويبة، على مراسم إطلاق العملية الثانية لتصدير أعمدة شحن المركبات الكهربائية إلى السوق الأوروبية، في إطار تنفيذ استراتيجية الدولة الرامية إلى ترقية الصادرات خارج قطاع المحروقات وتعزيز حضور المنتوج الصناعي الجزائري في الأسواق الدولية.
ويمثل العقد التجاري الجديد ثاني عقد تصدير تبرمه الشركة نحو السوق الأوروبية، بعد نجاح أول عملية تصدير شملت 435 عمود شحن إلى ليبيا وإيطاليا. وينص العقد الجديد على توريد 450 عمود شحن للمركبات الكهربائية مطابقة للمعايير الأوروبية، يتم تسليمها على دفعات لفائدة عدد من الدول الأوروبية.
وشملت الدفعة الأولى، التي جرت مراسم شحنها بالمناسبة، 200 عمود شحن موجهة إلى فرنسا وإيطاليا والبرتغال، على أن تتواصل العملية خلال الأيام المقبلة بتصدير 250 عمود شحن إضافية.
وجاء إبرام هذا العقد بعد استيفاء منتجات الشركة جميع متطلبات التدقيق والاختبارات التقنية وإجراءات مراقبة الجودة، وحصولها على شهادة المطابقة للمعايير الأوروبية، ما مكنها من دخول السوق الأوروبية بصفتها مورداً مؤهلاً ومعتمداً، في خطوة تعكس قدرة الصناعة الجزائرية على إنتاج تجهيزات تستجيب للمعايير الدولية، وتؤكد التزام مجمع سونلغاز بدعم التحول الطاقوي وتطوير صناعة وطنية تنافسية موجهة للتصدير.
وفي تصريح خص به جريدة “عالم الأهداف”، أكد مدير الاتصال بوزارة الطاقة والطاقات المتجددة، خليل هدنة، أن الاضطرابات المسجلة في التموين بالكهرباء خلال الأسابيع الأخيرة لا علاقة لها بالإنتاج، وإنما تعود إلى ظروف مناخية استثنائية، تمثلت في موجة حر غير مسبوقة، وارتفاع نسبة الرطوبة إلى أكثر من 75 بالمائة، إلى جانب اندلاع أكثر من 1000 بؤرة حريق عبر مختلف الولايات، فضلاً عن الاعتداءات على المنشآت الكهربائية وسرقات التجهيزات.
وأوضح أن سونلغاز كانت قد استعدت مسبقاً لفترة الذروة من خلال تدعيم قدرات الإنتاج بأكثر من 1800 ميغاواط، وإدماج 58 منشأة للكهرباء ذات التوترين المتوسط والعالي، وتركيب أكثر من 644 محولاً وإنجاز نحو 2000 كيلومتر من الشبكات الجديدة، وهو ما مكن المنظومة من تلبية الطلب الذي بلغ ذروة تاريخية قدرها 21.738 ميغاواط.
وشدد هدنة على أن المؤسسة لا تعتمد أي برنامج لقطع الكهرباء، نافياً ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومؤكداً أن الانقطاعات المسجلة ناتجة عن الأعطال التي تسببت فيها الظروف المناخية والاعتداءات على الشبكة الكهربائية، مشيراً إلى تسجيل أكثر من 200 حالة اعتداء على المنشآت الكهربائية بالجزائر العاصمة خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، إضافة إلى سرقة الكوابل والمحولات.
كما دعا المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، خاصة خلال فترة الذروة الممتدة من الساعة الواحدة زوالاً إلى الرابعة مساءً، مبرزاً أن ضبط أجهزة التكييف على 25 درجة مئوية بدل 16 درجة يساهم في تخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية دون التأثير على فعالية التبريد.
وأكد المسؤول أن فرق سونلغاز تبقى مجندة على مدار الساعة للتدخل وإصلاح الأعطاب في مختلف مناطق الوطن، مثمناً دور وسائل الإعلام في نقل المعلومات الصحيحة والتصدي للإشاعات، ومشدداً على أن هذه الظروف الاستثنائية لم تمنع المؤسسة من مواصلة تنفيذ مشاريعها الصناعية والتصديرية، وفي مقدمتها توسيع حضور المنتوج الجزائري في الأسواق الأوروبية.
اميرة عقون























مناقشة حول هذا المقال