عادت الجماهير الجزائرية إلى الملاعب بعد عامين من الغياب بسبب جائحة كورونا لتشجع انديتها وتعطي لها حافزا من اجل الدفع بها للحصول على نتائج إيجابية في مختلف المنافسات من خلال تلك الاهازيج والصور الجميلة التي يصنعها مشجعو الأندية.
تخريب منشآت رياضية
لكن رغم هذه الأمور الجميلة إلا ان هناك بعض اشباه المشجعين دائما يعكرون صفو هاته الأجواء بتصرفات لا تمت بأي صلة للروح الرياضية ولا للمشجع لكرة القدم، حيث يقوم بعض الأنصار عند انهزام فريقهم إما بتكسر كراسي المدرجات وإما بافتعال مشادات مع انصار الفريق الخصم مما يتسبب في إصابات خطيرة وسط المشجعين، وهذا ما تشهده الرابطة المحترفة الأولى الجزائرية منذ انطلاقها أفعال مماثلة في مختلف ربوع الوطن من بينها الاحداث التي وقعت خلال اللقاء الذي جمع وفاق سطيف وشباب قسنطينة لحساب الجولة السادسة من الرابطة المحترفة اين تم تخريب بعض محتويات الملعب مع محاولة تمزيق البساط ورشق رجال الشرطة. وهي نفس الاحداث التي شهدتها الجولة السابعة من الرابطة خلال لقاء الداربي الذي جمع نصر حسين داي ورائد القبة دون معرفة الأسباب وراء هذه التصرفات اللارياضية.
بعض التصريحات والوعود أحد أسباب العنف
لكن عند البحث عن أسباب تفشي هذه الظاهرة في الوسط الكروي نجد جملة من الأسباب الدافعة والمغذية لظاهرة العنف في الملاعب ابرزها انتشار ظاهرة العنف في المجتمع بصفة عامة ،حيث نجد العنف في الوسط العائلي وفي الشارع ومن خلالهما يكتسب الفرد تنشئته الاجتماعية ، وثقافته واخلاقه وتعاليمه، عدم وعي الشباب بأهمية الرياضة ، كونها لعبة وتنافس فيه الرابح والخاسر ، وكذلك الوضعية والحالة التي عليها الملعب، وأيضا التحريض أو الشحن الإعلامي السلبي للجماهير، التعصب والانحراف العاطفي والحماس الزائد، تصريحات التحدي والوعود من قبل الإداريين، والطاقم الفني أو المدربين أو حتى اللاعبين بكسب نقاط المباراة، استفزاز المشجعين من قبل بعض اللاعبين، ميل بعض الأفراد الى العنف عندما يكونوا في جماعات، سوء إدارة أو تحكيم المباراة، قلة الوسائل الأمنية داخل الملعب مثل : كاميرات المراقبة والتفتيش .
تخفيف حدة الخطاب الإعلامي والابتعاد عن تأجيج الجماهير الرياضية
وللحد من هذه الظاهرة التي قد تقلل من سمعة البطولة الوطنية وسمعت الجماهير وجب التقيد ببعض الحلول المقترحة للحد ظاهرة العنف في الملاعب بمساهمة كل الأطراف الفاعلة في الوسط الكروي خاصة والرياضي عامة ، حيث يمكن تقليص حجم الظاهرة بواسطة التحكم في أسبابها وعواملها والتعامل مع أحداث العنف الفردية والجماعية بشكل سريع ومباشر، وتخفيف حدة الخطاب الإعلامي والابتعاد عن تأجيج الجماهير الرياضية، وتطبيق الأنظمة والاجراءات على الإداريين والأجهزة الفنية واللاعبين الذين يصدر منهم سلوك عدواني أو استفزازي تجاه الآخرين، زيادة على توسيع وتكثيف نقاط الرقابة التي تصور جميع أركان المدرجات وتعريف المشجعين بذلك، وكتابة الأنظمة والعقوبات المترتبة على مخالفتها لتكون أمام الجمهور بخط واضح على تذاكر الدخول.
نشر ثقافة الروح الرياضية بين أنصار كل فريق
بتثقيف الأفراد والجماهير إعلاميا بطرق التعبير السلمية في حالة الفوز أو الخسارة، على كل فريق، تحديد عناصر من رابطة المشجعين وتدريبهم في تنظيم عملية التشجيع الرياضي، رفع مستوى كفاءة التحكيم الرياضي، والصرامة في تطبيق القوانين على الحكام الذين ينحازون لفريق معين ، نشر ثقافة الروح الرياضية بين انصار كل فريق ، التسامح والمصافحة قبل وبعد نهاية المباراة ، تخصيص جوائز قيمة ومغرية لأحسن المناصرين خلال كل موسم كروي .
داود تركية

























مناقشة حول هذا المقال