إنهزم المنتخب الوطني أمام نظيره السويدي، مساء أمس الثلاثاء، بنتيجة 4-3 في مقابلة ودية احتضنها ملعب ستروبري أرينا في مدينة ستوكهولم.
وقدم أشبال المدرب فلاديمير بيتكوفيتش وجهين مغايرين تماما، الأول استمر إلى غاية الدقيقة الـ 60 وتميز بانهيار تام للعناصر الوطنية التي تلقت رباعية كاملة تداول على تسجيلها كين سيما (د 14، د 39 ود 50) وأنتون ساليتروس (د 56).
وبدأت الاستفاقة الجزائرية بعد إجراء التقني السويسري لثلاثة تغييرات بدخول بن طالب، بن زية وبونجاح، حيث سجل بن ناصر الهدف الأول بتسديدة محكمة في الدقيقة الـ 64، ثم أضاف بن زية الثاني في الدقيقة الـ 71 وأمضى بن طالب على الهدف الثالث في الدقيقة 87.
وأسال “الخضر” العرق البارد للمحليين وكانوا قادرين على تعديل النتيجة لولا رعونة لاعبي المنتخب الوطني، أبرزهم المهاجم بونجاح الذي ضيع ثلاث فرص سانحة.
ورغم الهزيمة، التي تعتبر الثانية في عهد المدرب بيتكوفيتش، إلا أن المنتخب الوطني خرج بعدة دروس من المواجهة أمام منافس أوروبي قوي رغم غياب أبرز مهاجميه.
وسيكون الموعد القادم شهر سبتمبر المقبل، عندما يستأنفون تصفيات كأس العالم 2026 (المجموعة السابعة) بمواجهة بوتسوانا وغينيا في إطار الجولتين السابعة والثامنة على التوالي.
مستوى غير مقنع طوال الـ 60 دقيقة
ظهر منتخب الجزائر بمستوى غير مقنع طوال 60 دقيقة كاملة في ودية السويد، خاصةً بعد أن نجح المنتخب الإسكندنافي في تسجيل أربعة أهداف كاملة، ثلاثة منها في الشوط الأول من طرف المهاجم كان سيما الناشط في الدوري القبرصي المتواضع، قبل أن يضيف هدفاً رابعاً في الدقيقة (56) عن طريق ركلة حرة مباشرة سجلها أنطون ساليتروس.
وطوال الستين دقيقة الأولى من المباراة بدا لاعبو منتخب الجزائر ضائعين وتائهين في المباراة ولم يتمكنوا من مجاراة النسق الذي فرضه المنتخب السويدي وسط أخطاء دفاعية من زملاء الحارس أنتوني ماندريا، ما كلفهم تلقي أربعة أهداف بطريقة سهلة وغريبة في نفس الوقت.
وكشف تأخر الخضر برباعية نظيفة قبل العودة القوية في نصف ساعة الأخيرة الكثير من العيوب المتعلقة بالدفاع والتغطية الدفاعية وعودة لاعبي الجناح من أجل التغطية، بالإضافة إلى غياب النسق العالي والتنسيق في وسط الميدان، بدليل أن حسام عوار كان الحاضر الغائب في المباراة.
تغييرات بيتكوفيتش أتت بثمارها
نجح المنتخب الجزائري في العودة بقوة في الثلاثين دقيقة من ودية السويد بفضل التغييرات التي أجراها بيتكوفيتش بدايةً من الدقيقة (60)، ما يؤكد مرة أخرى لمسة المدرب السويسري خلال الأشواط الثانية وقدرته على تغيير مصير المباريات، رغم أن هذا الأمر لا يشكل ضمانات قوية للمستقبل.
وأشرك بيتكوفيتش كلاً من نبيل بن طالب وبغداد بونجاح وياسين بن زية في الدقيقة بدلاً من هشام بوداوي ورياض محرز وسعيد بن رحمة على التوالي، ما سمح للخضر بتسجيل هدفين عن طريق بن ناصر وبن زية في الدقيقتين (64 و71) على التوالي.
وقام بيتكوفيتش بتغييرين مهمين كذلك في الدقيقة (79) من المباراة بإشراك كلٍّ من فارس شايبي ويوسف عطال بدلاً من محمد فارسي وإسماعيل بن ناصر، ما سمح بتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة (87) عن طريق ركلة جزاء، وفوّت زملاء بغداد بونجاح العديد من الفرص السانحة لتعديل النتيجة بعد ذلك.
بيتكوفيتش: “دفعنا ثمن الأخطاء الفردية”
أرجع مدرب المنتخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، الهزيمة المثيرة في ودية السويد بنتيجة 4 أهداف مقابل 3 إلى الأخطاء الفردية، وقال بيتكوفيتش خلال الندوة الصحفية بعد اللقاء: “سيطرنا على مجريات اللعب خلال أول 15 دقيقة، لكننا ارتكبنا أخطاء فردية كلفتنا كثيرًا”،
وأضاف المتحدث: “واجهنا صعوبات واضحة في المواجهات الثنائية، خاصة عندما كانت المساحات مفتوحة”، مضيفًا: “السويديون أيضًا يجب أن يقلقوا بشأن خطهم الخلفي، فقد تلقوا ثلاثة أهداف”.
وفي سياق حديثه عن اختياراته الفنية، أوضح المدرب السويسري أنه حاول منح الفرصة لأكبر عدد ممكن من اللاعبين: “كما قلت من قبل، أردت أن أمنح اللاعبين أكبر وقت ممكن للعب، من أجل تقييمهم في ظروف تنافسية”.
سعيد عمروش

























مناقشة حول هذا المقال