شهد قصر الأمم بالجزائر العاصمة، اليوم الثلاثاء، مراسم أداء اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية المنتخب، عبد المجيد تبون. بحضور كبار الشخصيات في الدولة وممثلي الهيئات العليا للأمة.
افتتحت المراسم بتلاوة آيات من القرآن الكريم، قبل أن يقوم رئيس المحكمة الدستورية، عمر بلحاج. بإعلان النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية التي أجريت في 7 سبتمبر 2024.
وبعد إعلان النتائج، قام الرئيس المنتخب عبد المجيد تبون، بأداء اليمين الدستورية، واضعًا يده اليمنى على المصحف الشريف، حيث ردد النص القانوني لليمين. وفقًا لما جاء في المادة 90 من الدستور، وهو النص الذي قرأه الرئيس الأول للمحكمة العليا، الطاهر ماموني.
الجدير بالذكر، أن المحكمة الدستورية أعلنت يوم السبت الماضي، انتخاب عبد المجيد تبون، رئيسًا للجمهورية لعهدة ثانية. بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية بنسبة 84.30% من إجمالي الأصوات المعبر عنها.
الرئي ستبون يشيد بنجاح الانتخابات ويثني على منافسيه في الحملة الانتخابية
وفي كلمته بعد مراسم أداء اليمين، أشاد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بالنجاح الذي حققته الانتخابات الرئاسية التي جرت في 7 سبتمبر. مثنيًا على الحملة الانتخابية التي خاضها مع المترشحين عبد العالي حساني شريف ويوسف أوشيش، والتي وصفها بالنظيفة والنزيهة.
كما وجه الرئيس تبون، تحية تقدير للشعب الجزائري. مؤكداً على دوره في حماية ودعم مسار ترسيخ شرعية المؤسسات، وبناء دولة الحق والقانون عبر المشاركة في الاستحقاقات الدستورية الوطنية.
كما نوه رئيس الجمهورية، بالمترشحين عبد العالي حساني شريف، مرشح حركة مجتمع السلم. ويوسف أوشيش، مرشح جبهة القوى الاشتراكية، قائلاً: “لقد خضنا معًا حملة انتخابية اتسمت بالنزاهة والاحترام. حيث كان التنافس شريفًا في عرض البرامج والأفكار أمام الناخبين والناخبات”.
وأضاف: “الحملة الانتخابية، على الرغم من اختلاف أساليب الإقناع، جرت في أجواء يسودها الاحترام المتبادل. في إطار الممارسة الديمقراطية وضوابطها، ووفقًا لما يمليه الضمير الأخلاقي والوفاء لتضحيات الشهداء، مع الولاء الكامل للوطن”.
كما أعرب الرئيس، عن ارتياحه واعتزازه بالنجاح الذي تميزت به هذه الانتخابات الوطنية، مؤكدًا أنها جرت بسلاسة وطمأنينة وأمان منذ إعلانها. وفي هذا الإطار، وجه تحية تقدير للجيش الوطني الشعبي وأجهزة الأمن، إلى جانب جميع القطاعات التي ساهمت في توفير الدعم اللوجستي. لضمان انتخابات حرة، شفافة ونزيهة.
الرئيس تبون يؤكد إطلاق حوار وطني مفتوح يشمل كافة الطاقات السياسية والاقتصادية والشبانية
أعلن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، عن عزمه إطلاق حوار وطني شامل خلال عهدته الثانية. مشددًا على أن هذا الحوار سيجمع كافة الطاقات الوطنية الحية، بهدف تحقيق “الديمقراطية الحقيقية”.
وفي خطابه، عقب أدائه اليمين الدستورية في قصر الأمم، أوضح الرئيس تبون، أنه “في إطار العهدة الثانية. سنستغل الظروف المناسبة لإجراء اتصالات واسعة النطاق ومشاورات مع مختلف الطاقات الحية في البلاد، سواء كانت سياسية، اقتصادية أو شبانية”.
وأضاف أن “هذا الحوار الوطني المفتوح، سيهدف إلى التخطيط المشترك للمسار الذي ستسلكه الجزائر في تجسيد الديمقراطية الحقيقية. وليس مجرد ديمقراطية الشعارات، بل الديمقراطية التي تمنح السيادة لمن يستحقها”.
الرئيس تبون يلتزم بتقديم حصيلة عهدته الأولى وعرض تفاصيل العهدة الثانية أمام البرلمان
أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أنه سيقوم بتقديم حصيلة عهدته الأولى أمام غرفتي البرلمان قبل نهاية العام الجاري. بالإضافة إلى عرض “كافة التفاصيل” المتعلقة بالعهدة الثانية.
وفي خطابه، أعلن الرئيس تبون، أنه “وفقًا للسنة الحميدة” التي دأب عليها، سيقوم بإلقاء “خطاب للأمة أمام غرفتي البرلمان في دورة غير عادية. وذلك قبل نهاية السنة الحالية”، وأضاف أنه سيستعرض خلال هذا الخطاب “كافة التفاصيل المتعلقة بالعهدة الثانية” إلى جانب تقديم “حصيلة اقتصادية ومالية للعهدة الأولى”.
استعراض خطط العهدة الثانية: الاكتفاء الذاتي والتوظيف وزيادة المؤسسات الناشئة
أبرز رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في خطابه، تطور الجزائر الجديدة في مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. مشيرًا إلى أن “المشاريع الوطنية الاستراتيجية أصبحت واقعًا ملموسًا في بلادنا، التي تتطلع لتحقيق المزيد من الانتصارات في مختلف المجالات”.
وخلال حديثه عن برنامج العهدة الثانية، استعرض الرئيس تبون، أبرز أهدافه، قائلًا: “بحلول نهاية سنة 2025، سنحقق الاكتفاء الذاتي التام للقمح الصلب، وسنسعى للوصول في 2026 إلى الاكتفاء الذاتي من الشعير والذرة دون الحاجة للاستيراد، مع توسيع المساحات المسقية إلى مليون هكتار”.
وأضاف: “سنعمل على خلق فرص عمل جديدة، حيث ألتزم بإنشاء 450 ألف منصب شغل لشبابنا خلال العهدة الثانية”، وأكد أنه سيعمل أيضًا على زيادة عدد المؤسسات الناشئة إلى 20 ألف مؤسسة، وإنشاء 20 ألف مشروع استثماري جديد.
كما تعهد رئيس الجمهورية، بحماية القدرة الشرائية بمحاربة التضخم، والتحكم في الأسعار ورفع العلاوات والأجور”، قائلا: “سنكون أوفياء لشعار الجزائر المنتصرة خلال العهدة الثانية”.
علاوة على ذلك، تعهد الرئيس بتعزيز مساهمة الصناعة في الناتج القومي الخام إلى 12% خلال العهدة الثانية، مشيرًا إلى أن سنة 2025 ستشهد تنفيذ عمليات الربط الكبرى للسدود، بناء مليوني سكن بكافة الصيغ، وإغلاق ملف مناطق الظل نهائيًا قبل نهاية السنة الأولى من العهدة.
أعلن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، عن هدفه لتحقيق تصدير بقيمة تفوق 15 مليار دولار خارج المحروقات بنهاية العهدة الثانية.
وأكد الرئيس تبون: “سنكون أوفياء للشعار الذي رفعناه خلال الحملة الانتخابية من أجل جزائر منتصرة”، وأضاف أنه يسعى إلى تعزيز الدخل القومي الخام ليصل إلى 400 مليار دولار.
وأشار الرئيس، إلى أن الاستثمارات والإنجازات الاقتصادية التي ستتحقق خلال العهدة الثانية، ستسمح للجزائر بالدخول في “مرحلة لا رجوع منها”، مؤكدًا أن البلاد ستصبح في مصاف الدول المتوسطة، وستكون على أبواب الدول المتقدمة.
وأشار الرئيس تبون أيضًا إلى نسبة النمو التي حققتها الجزائر، مؤكدًا أنها “من أقوى النسب في المتوسط ومعترف بها دوليًا”.
عليوان شكيب

























مناقشة حول هذا المقال