دعا رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في عدة مناسبات إلى ضرورة التعجيل في تأسيس المجلس الأعلى للشباب، حيث حدد مشروع مرسوم رئاسي، تشكيلة المجلس الأعلى للشباب، وتنظيمه وسيره.
يقدم توصيات واقتراحات حول المسائل المتعلقة بالشباب
تنص المادة الثانية من المرسوم، أن أنه “هيئة استشارية توضع لدى رئيس الجمهورية، ويتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي”، ويتولى المجلس ” تقديم آراء وتوصيات واقتراحات حول المسائل المتعلقة بحاجات الشباب وازدهارهم، في المجال الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والرياضي، والمساهمة في ترقية القيم والروح الوطنية والحس المدني والتضامن الاجتماعي، والمشاركة في تصور ومتابعة وتقييم المخطط الوطني للشباب”.
ومن المهام الموكلة لهذا الفضاء الجديد “المساهمة في تطوير الحركة الجمعوية الشبانية مع الحرص على تعزيز قدراتها، والمشاركة في تقييم استعمال الوسائل التي تضعها السلطات العمومية تحت تصرف الحركة الجمعوية الشبانية، وممارسة السلطة السلمية على جميع المستخدمين”.
يتكون من ممثلي جمعيات الشباب منهم 30%نساء، و10% ذوي الاحتياجات الخاصة
يتكون المجلس بحسب المرسوم الرئاسي، من 200 عضو، يوزعون على ست دوائر، “116 عضو منتخبون من نظرائهم من بين ممثلي جمعيات الشباب ذات الطابع المحلي، اثنان عن كل ولاية بالتساوي رجل وامرأة، 23 عضوا بعنوان ممثلي جمعيات ومنظمات الشباب منهم 30 بالمئة نساء، و10 بالمئة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وعشرة أعضاء من ممثلي شباب الجالية الوطنية بالخارج، و10 أعضاء يعينهم رئيس الجمهورية على أساس كفاءتهم وخبرتهم في المجالات المتعلقة بالشباب، و31 عضوا بعنوان الحكومة والمؤسسات المكلفة بشؤون الشباب”، ويتم تعيين رئيس المجلس بمرسوم رئاسي وتنهى مهامه حسب الأشكال نفسها، ويساعده نائبان اثنان.
توفر الدولة الوسائل البشرية والمادية الضرورية للمجلس
وأكد المرسوم، أن الدولة “تضع تحت تصرف المجلس الوسائل البشرية والمادية الضرورية لسيره، كما أنه يتوفر على ميزانية خاصة، على أن يكون الرئيس هو الآمر بالصرف”، وإيرادات المجلس هي “إعانات الدولة والهبات والوصايا طبقا للتشريع المعمول به”.
شروط الترشح لعضوية المجلس الأعلى للشباب
حدد المرسوم شروط الترشح لعضوية المجلس، ومن ذلك أن يكون سن الشاب بين 18 و35 سنة، وإثبات المستوى التعليمي، والتمتع بالحقوق المدنية، وألا يكون محل عقوبة مخلة بالشرف، وألا يمارس عهدة انتخابية أو تمثيلية في مؤسسة استشارية أو تمثلية أو منتخبة وطنية أو محلية، وألا يمارس مسؤولية انتخابية على مستوى أجهزة أو هيئات حزب سياسي.
6 لجان متخصصة منها التشغيل المقاولاتية والابتكار
يحتوي المجلس حسب ذات المرسوم على 6 لجان متخصصة، وتتكون كل لجنة من 20 إلى 33 عضوا، واللجان المتخصصة هي “لجنة التربية والتكوين وتعزيز قدرات الشباب، ولجنة التشغيل والمقاولاتية والابتكار، ولجنة المواطنة والتطوع ومشاركة الشباب في الحياة العامة، واللجان الثقافية والرياضية والترفيهية وحرية الحياة الجمعوية، ولجنة الإعلام والاتصال والبحث حول حلول الشباب، واللجنة الاجتماعية والتضامن والوقاية وحماية الشباب من مخاطر الآفات الاجتماعية“.
جمعيات تثمن قرار إنشاء المجلس الـأعلى للشباب
ثمنت جمعيات وفعاليات شبابية قرار رئيس الجمهورية إنشاء المجلس الأعلى للشباب معتبرة إياه “فرصة للشباب لتفجير طاقاتهم ومواهبهم”، وفي تصريحات للقناة الاذاعية الأولى، قال فاتح رسيبي، رئيس المنظمة الطلابية الجزائرية الحرة، أن ” إنشاء المجلس الأعلى للشباب يعكس إرادة سياسية قوية لإشراك الشباب في بناء الجزائر الجديدة، كما طالب بأن يكون أعضاؤه شبابا لا كهولا كما جرت العادة في السنوات السابقة”، كما أكد محمد العربي هوادف، رئيس المكتب الوطني لجمعية صناع الأمل، أن “إنشاء المجلس الأعلى للشباب فرصة مواتية لتمكين الشباب من الإبداع وإبراز امكانياتهم وقدراتهم”، مضيفا أنه ” يتمنى أن يكون المجلس في خدمة الشباب والدفاع عن حقوقهم ومرهون بإدراج مختلف الكفاءات الشبانية من مختلف ولايات الوطن وبالأخص من الجزائر العميقة”، واعتبر، عبدالكريم زروقي، المنسق العام لمؤسسة ناس الخير، أن ” تأسيس هذا المجلس يكشف رغبة رئيس الجمهورية في فتح الأبواب أمام الشباب، لتفجير طاقاتهم ليكونوا قوة اقتراح إيجابية”.
الوزارة الأولى تحدد مهام المجلس الأعلى للشباب وتشكيلته
وتجسيدا لهذا المشروع، ترأس الوزير الأول، عبد العزيز جراد، يوم الأربعاء الماضي، اجتماعا للحكومة، حيث درس مشروع مرسوم رئاسي ومشروع مرسوم تنفيذي قدمهما كل من وزير الداخلية والجماعات الـمحلية والتهيئة العمرانية، ووزير الشباب والرياضة، كما تم الاستماع إلى أربعة عروض قدمها الوزراء الـمكلفون بالداخلية، والسكن والأشغال العمومية، واستهلت الحكومة جلستها بمواصلة دراسة مشروع الـمرسوم الرئاسي الذي يحدد مهام المجلس الأعلى للشباب وتشكيلته وتنظيمه وسيره، تحسبا لعرضه على الاجتماع القادم لمجلس الوزراء.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال