تنظم المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين الدورة الأولى من الجامعة الصيفية للصحافة، أيام 27 و28 و29 أوت الجاري بمدينة وهران، تحت شعار «الإعلام الوطني في مواجهة حروب السرديات»، في مبادرة ترمي إلى مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام وتعزيز قدرات الصحفيين في مواجهة التحديات الرقمية والمهنية الراهنة.
وتأتي هذه الجامعة الصيفية في سياق التحولات العميقة التي يشهدها المشهد الإعلامي الوطني والدولي، خاصة مع الانتشار المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تصاعد حملات التضليل ونشر الأخبار الزائفة ومحاولات التأثير في الرأي العام.
وتهدف التظاهرة إلى تعزيز قدرة الإعلام الوطني على مواجهة محاولات الاختراق والتزييف، والمساهمة في حماية الوعي العام، إلى جانب تكوين الصحفيين في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وتقنيات التحقق من الأخبار وتحليل البيانات الضخمة.
كما تسعى الجامعة الصيفية إلى الإسهام في بناء سردية وطنية متماسكة تستند إلى الحقائق والمعطيات، وترقية الأداء المهني للصحفي الجزائري وتعزيز الالتزام بأخلاقيات المهنة، خاصة في الفضاء الرقمي الذي أصبح يشهد تدفقًا متسارعًا للمعلومات والمحتويات المتنوعة.
ويتضمن برنامج الدورة عدة محاور، من بينها الإعلام والسيادة الوطنية في عصر الذكاء الاصطناعي والجيل الخامس، وتقنيات رصد ومواجهة الأخبار الزائفة والتزييف العميق، إضافة إلى دور الصحافة في حماية الذاكرة الوطنية.
كما يتناول البرنامج الصحافة الاستقصائية باعتبارها أداة لمواجهة ما يعرف بحروب الجيلين الرابع والخامس، إلى جانب تنظيم ورشات تطبيقية تتناول صحافة البيانات وصناعة المحتوى الرقمي والأمن السيبراني الخاص بالصحفيين.
ومن المنتظر أن يشرف على تأطير فعاليات الجامعة الصيفية نخبة من الخبراء والإعلاميين والأساتذة الجامعيين، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات الدولة ووسائل الإعلام العمومية والخاصة، بما يتيح للمشاركين الاستفادة من تجارب وخبرات متعددة في المجالات المرتبطة بالإعلام والتحول الرقمي.
وأكدت المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين أن تنظيم هذه المبادرة يندرج ضمن التزامها بدعم الصحفي الجزائري وتأهيله لمواكبة التطورات التي يشهدها قطاع الإعلام، وتعزيز قدرته على أداء دوره المهني بمسؤولية واحترافية في مواجهة التحديات المرتبطة بالمعلومة والفضاء الرقمي.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال