اللجنة الولائية للمرأة والطفولة لولاية الجزائر، هي إحدى اللجان المنضوية تحت لواء الإتحاد الوطني للمواطنة وحقوق الإنسان، تأسست عام 2019 وهي لجنة حملت على عاتقها كل ما يؤرق المرأة الجزائرية ويثقل كاهلها ويعيق أداء دورها في الاسرة والمجتمع.
رئيسة اللجنة: “هدفنا مرافقة المرأة التي تعرضت لظروف رمت بها إلى الشارع”
تؤكد السيدة حسيبة جابي رئيسة اللجنة الولائية للمرأة والطفولة، أن اهتمام اللجنة لا ينصب على المرأة ككيان لها انشغالاتها ومشاكلها فحسب، بل أن المرأة المقصاة من المجتمع هو المحور الأساسي الذي تركز عليه اللجنة ويحتل الحيز الأكبر من اهتمامها، وفي هذا الصدد تقول السيدة جابي: “المرأة المطلقة أو الأرملة أو التي تعرضت لمجموعة من الظروف، رمت بها إلى الشارع أو السجن، هي محور اهتمامنا، وعلينا كمجتمع مدني تقديم الدعم ومرافقتها لأنها هي أساس المجتمع”.
مرافقة المرأة السجينة أهم الملفات التي تطرحها اللجنة
تطرح اللجنة الولائية للمرأة والطفولة لولاية الجزائر، ملف مرافقة المرأة السجينة، وفي ذات السياق تشير جابي أن النظرة الى المرأة المخطئة والتي تعرضت لعقوبة السجن يطرح عدة صعوبات، وكنتيجة لذلك تضيف محدثتنا أن في كثير من الأحيان تلجأ السجينة إلى الشارع أين تتعرض لكل أشكال الاستغلال، وهذا ما يزج بها إلى مستنقع الانحراف والتسول، وقد تعود للسجن مرة أخرى، لذا من الأفكار التي تطرحها اللجنة هو إعادة إدماجها وتأهيلها من خلال فتح المجال أمامها للمشاركة في دورات تدريبية وتحسيسية تشرف عليها اللجنة، تتضمن إعطائها مهارات لتطوير نفسها، وتقبل وضعها وفي نفس الوقت تحضيرها بسيكولوجيا لتصبح إيجابية لتندمج في الحياة العملية.
برنامج واعد للسجينات والفتيات بدون نسب
سطرت اللجنة الولائية لولاية الجزائر برنامجا لإعادة إدماج السجينات وكذا الفتيات بدون نسب، وفي هذا السياق تؤكد جابي “أن مراكز الطفولة المسعفة تتكفل بهذه الفئة الى غاية سن 18 مما يطرح إشكال كبير أين تذهب الفتاة بعد هذا السن، وهنا فكرنا كمجموعة من الأساتذة منذ سنوات وقبل تأسيس هذه اللجنة، في حلول ميدانية على أرض الواقع منها البحث عن مسنين يعيشون بمفردهم يحتاجون لمن يقوم بمساعدتهم وتلبية احتياجاتهم، وهنا نشير إلى ظاهرة أخرى وهي ابتعاد الأبناء عن الأباء بحجة العيش المستقل، وقد وجدنا الكثير من الأزواج ممن يملكون المال ولا يجدون المعيل ففكرنا في إدماج هؤلاء الفتيات بالعمل داخل البيوت، وبالمقابل تقدم لهم العائلات المأوى وراتب شهري قد يساعدهم مستقبلا في تحسين ظروفهن، ويكون دور اللجنة المرافقة من خلال الزيارة الدورية، وتقديم مختلف المساعدات ونفس الأمر بالنسبة للسجينات وهذا بعد مرافقة ومتابعة وتأكد من حسن السيرة”.
نايت مسعود: “نسعى إلى إنشاء مركز خيري لتوعية المرأة”
تؤكد نايت مسعود فاطمة نائبة رئيسة اللجنة الولائية للمرأة والطفل أن المجتمع الجزائري فقد الكثير من المرجعيات والقيم، وأصبح هناك ما يعرف بالأمية التربوية، رغم تحسن المستوى التعليمي للنساء، إلا أن الكثيرات لا يعرفن الأساليب الصحيحة للتربية السليمة، وفي هذا الصدد تقول محدثتنا أن الضغوطات الكبيرة التي أصبحت تواجهها المرأة، جعلتها في كثير من الأحيان تتقمص دور الرجل وتتخلى عن أنوثتها وتخرج عن طبيعتها، وهذا ما أثر على أدائها التربوي، لأن المرأة نصف المجتمع، وهي من تلد وتربي النصف الآخر، ولذا تهدف اللجنة من خلال الورشات التدريبية التي تنظمها لتوعية المرأة للقيام بدورها الحقيقي، وفي هذا السياق تطمح اللجنة الولائية للمرأة والطفل إلى إنشاء مركز خيري يعمل على توعية المرأة، وتطوير مهاراتها لمواجهة ظروفها والقيام بمهامها على أحسن وجه”.
زهور بن عياد

























مناقشة حول هذا المقال