أصدر مكتب مجلس الأمة، برئاسة عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، اليوم الأربعاء، بيانًا أعقب مشاركة المجلس في الجلسة البرلمانية المخصصة لخطاب رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الموجه إلى الأمة أمام غرفتي البرلمان، أمس الثلاثاء.
وجاء في البيان أن مكتب مجلس الأمة اغتنم هذه السانحة الدستورية لرفع أسمى آيات التقدير والشكر والامتنان إلى رئيس الجمهورية، منوهًا بأن الخطاب اتسم بوحدة الوجهة والمقصد، وكان محفزًا لروح العزة والهمة الوطنية، مؤكّدًا أن الجزائر تشهد تواليًا ملموسًا للإنجازات، تقودها إرادة سياسية واضحة وخيار سيادي ثابت لا يقبل المساومة أو الإملاءات.
وأوضح البيان أن خطاب رئيس الجمهورية وضع معالم المرحلة المقبلة بدقة، واستشرف الآفاق المستقبلية، وحدد الأولويات الوطنية بروح المسؤولية والالتزام أمام الشعب الجزائري، كما حمل رسائل حاسمة في الدفاع عن القرار الوطني المستقل، وتعزيز التماسك الداخلي، ومواصلة مسار الإصلاحات العميقة في مختلف المجالات، في إطار دولة قوية بمؤسساتها، عادلة في سياساتها، ومنتصرة لخياراتها الاجتماعية، والوفية لمرجعيتها النوفمبرية الأصيلة.
كما ثمّن مكتب مجلس الأمة مضمون الخطاب الذي اتسم، حسب البيان، بوضوح الرؤية وعمق التشخيص وجرأة الطرح، جامعًا بين الواقعية السياسية والطموح الإصلاحي، ومعبّرًا عن إرادة سيادية ثابتة لتعزيز العدالة الاجتماعية وترسيخ دولة القانون، من خلال مقاربة شاملة تأخذ بعين الاعتبار تحديات الداخل وتحولات المحيطين الإقليمي والدولي.
وأعرب المكتب عن ارتياحه لما عكسه الخطاب من التزام صريح بحماية الثوابت الوطنية، والتأكيد على مبادئ السياسة الخارجية الجزائرية القائمة على حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، إلى جانب ترقية الحوكمة الرشيدة وتثمين رأس المال البشري، مشيرًا إلى أن هذه الالتزامات تعكس وعي القيادة بحجم المسؤولية التاريخية وقدرتها على مواجهة التحديات بعزيمة وثبات.
وأشار البيان إلى أن الجزائر الجديدة المنتصرة تُبنى بالفعل الميداني لا بالشعارات، وبالوفاء للتعهدات تجاه المواطنات والمواطنين، لاسيما في مجالات تنويع الاقتصاد، وتطوير الفلاحة والصناعة، وتبني سياسة التصنيع، ومواصلة محاربة الفساد، وخلق الثروة ومناصب الشغل.
وفي ختام البيان، جدّد مكتب مجلس الأمة دعمه وتأييده الدائم لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، مشيدًا بخطاب الصراحة والمسؤولية، ومؤكدًا مساندته لمقاربة الحوار الوطني باعتباره محطة مفصلية في مسار الجزائر المنتصرة، كما ثمّن جهوده المتواصلة في دعم القضيتين الفلسطينية والصحراوية العادلتين، وما تبذله الدبلوماسية الجزائرية من نشاط فعّال يحظى بالاحترام إقليميًا ودوليًا.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال