تواصلت أشغال اليوم الثاني على التوالي للمؤتمر الوطني الأول للجمعية الجزائرية لسياسات واقتصاد الصحة، أمس السبت بالجزائر العاصمة، تحت شعار “السياسات الصحية والتقييم الاقتصادي للدواء: التحديات والآفاق”.
وشهدت أشغال اليوم تنظيم عدة جلسات علمية تناولت أبرز التحديات الصحية الراهنة، حيث خُصصت لمناقشة آليات مواجهة الجوائح وتعزيز السيادة الصحية، إضافة إلى تقييم التكنولوجيا الصحية والتقييم الاقتصادي للقاحات.
كما تناولت الجلسات موضوع الطب النفسي العصبي والمناعي، وتحديات الشيخوخة والاضطرابات المعرفية، إضافة إلى الأمراض النادرة ودور الابتكار والتشخيص الجيني والذكاء الاصطناعي في تحسين التكفل بها. كما شهد اليوم الثاني مداخلات حرة للباحثين، مع التأكيد على أهمية التقييم الاقتصادي في دعم استدامة المنظومة الصحية
اقتراح إجراءات عملية لتحسين المنظومة الصحية في الجزائر
وفي هذا الصدد أكد لجريدة عالم الأهداف، الأمين العام للجمعية الجزائرية لسياسات واقتصاد الصحة، إسماعيل داودي، رئيس مصلحة الأعصاب بمستشفى نذير محمد بتيزي وزو، أن الملتقى يهدف إلى اقتراح إجراءات عملية لتحسين المنظومة الصحية في الجزائر، مشيراً إلى أن النقاش ركّز خلال الفترة الصباحية على عاملين أساسيين في الصحة الوطنية، وهما التلقيح والصحة النفسية.
وأوضح أن جلسات التلقيح ناقشت أهم الإشكالات المرتبطة بتنظيم عملية التلقيح في الجزائر، وضرورة إعادة تقييم بعض المؤشرات المتعلقة باستعمال اللقاحات، إضافة إلى إدخال أنواع جديدة من اللقاحات، وربما العمل مستقبلاً على تصنيعها محلياً.
في سياق متصل، أشار إلى أن محور الصحة النفسية لم يقتصر على الأمراض العقلية، بل تناول مفهوم الصحة العقلية بشكل شامل.
اعتماد سياسات وقائية واستشرافية لتقليل الأعباء الصحية والاقتصادية
وأشار إلى أن الجزائر، رغم كونها بلداً شاباً حالياً، تتجه نحو شيخوخة المجتمع بفعل ارتفاع متوسط العمر وتراجع الولادات، مما يستدعي الاستعداد لمواجهة تحدياتها، خاصة مع تزايد مخاطر ألزهايمر والخرف. ودعا إلى اعتماد سياسات وقائية واستشرافية لتقليل الأعباء الصحية والاقتصادية المرتبطة بأمراض الشيخوخة.
كما ذكر أن ارتفاع متوسط العمر المتوقع في الجزائر يعكس تطور القطاع الصحي، لكنه يفرض تحديات مرتبطة بالتكفل بالمسنين، خاصة مع تراجع معدل الخصوبة، داعياً إلى وضع سياسات صحية استباقية لمواجهة التحولات الديموغرافية المستقبلية
الجدير بالذكر أنه أشار إلى أن تسمية الجمعية بـ”الجمعية الجزائرية لسياسات واقتصاد الصحة” تعكس توجهها نحو استشراف التحديات الصحية المستقبلية واقتراح سياسات وبرامج وقائية مبنية على التقييم العلمي والاقتصادي، بما يساهم في مساعدة الجهات الوصية على الاستعداد للتحولات الديموغرافية والصحية التي قد تشهدها الجزائر خلال العقود المقبلة.
مراس سهى
























مناقشة حول هذا المقال