أبرمت جامعة علوم الصحة “المجاهد الدكتور يوسف الخطيب”، مساء أمس، اتفاقية تعاون مع المخبر الصيدلاني “جي أس كا” (GSK)، وذلك خلال مراسم احتضنها مقر الجامعة بالزيانية شاطوناف في بن عكنون بالجزائر العاصمة، بإشراف مدير الجامعة البروفيسور مرزاق غرناوط، ومدير المخبر نور الدين إيوتيشان.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات التعليم والتكوين والبحث العلمي، من خلال توحيد الخبرات وتطوير الكفاءات، بما يساهم في الارتقاء بجودة التكوين الصيدلاني ودعم البحث العلمي. وتشمل بنود الشراكة استقبال طلبة كلية الصيدلة وتأطيرهم خلال فترات التكوين داخل المؤسسة الصناعية، إلى جانب الإشراف المشترك على مشاريع التخرج والبحوث، وتنظيم برامج للتكوين المستمر وتبادل الخبرات، مع تشجيع الابتكار وتنمية المهارات المهنية والإدارية.
وأكد البروفيسور مرزاق غرناوط أن هذه الاتفاقية تندرج ضمن مسعى إرساء شراكة مستدامة بين الجامعة والقطاع الصناعي، بما يعزز جودة التعليم العالي ويسهم في خدمة المنظومة الصحية الوطنية.
وفي سياق متصل، أعلن ذات المسؤول عن إنشاء أرضية تكنولوجية صيدلانية للمنتجات الصحية، بموجب قرار وزاري مشترك مؤرخ في 24 ديسمبر 2025، وصادر في الجريدة الرسمية رقم 20 بتاريخ 17 مارس 2026، يقضي بإنشاء مصلحة مشتركة للبحث على مستوى الجامعة.
وتُعد هذه الأرضية خطوة استراتيجية لدعم البحث العلمي وتطوير الصناعة الصيدلانية الوطنية، حيث ستوفر بنية تحتية متطورة تربط بين البحث الأكاديمي والتطبيق الصناعي، بما يعزز الابتكار ويساهم في تحقيق السيادة الدوائية.
وتتكون هذه المنصة من ثلاثة فروع رئيسية، تشمل فرع البحث والتطوير الذي يختص بابتكار منتجات صيدلانية جديدة، بما فيها الأدوية الجنيسة والمبتكرة والبدائل الحيوية، إضافة إلى تحسين العمليات ونقلها إلى المستوى الصناعي ومرافقة المؤسسات الناشئة.
كما يعنى فرع تحسين الصيغ والمراقبة بتقديم خدمات الإنتاج التجريبي لمختلف الأشكال الصيدلانية، وتطوير الجزيئات العلاجية باستخدام تقنيات الإنتاج البيولوجي وزراعة الخلايا، إلى جانب إجراء اختبارات الجودة وفق المعايير المعتمدة.
أما فرع الخبرة والخدمات، فيتكفل بدراسة الملفات التقنية وضمان المطابقة التنظيمية، فضلاً عن مرافقة المشاريع الصناعية من خلال إعداد خطط الاستثمار واقتراح حلول تقنية تستجيب لمتطلبات الإنتاج الصيدلاني.
ومن شأن هذه المبادرات أن تعزز قدرات الجزائر في مجال التصنيع الدوائي، وتدعم التوجه نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي ومواجهة التحديات الصحية المستقبلية.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال