عززت مختلف فعاليات المجتمع المدني العمليات التحسيسية للوقاية من خطر الغرق سواء على مستوى الشواطئ أو المسطحات المائية، وهذا بعد تسجيل حصيلة ثقيلة من الوفيات ما يستدعي التدخل الفوري و تكاثف الجهور لنشر ثقافة الحماية من حوادث الغرق، في ذات السياق أجمع فاعلو المجتمع المدني في تصريحاتهم لـ/وأج، على ضرورة إحاطة المواطنين بثقافة التعامل مع البحر والمسطحات المائية إجمالا لحماية أنفسهم وأبنائهم، سيما فئة المراهقين التي تعد الأكثر عرضة للخطر، وهو ما يعملون على إيصاله من خلال الحملات التحسيسية.
كما أبرز في ذات السياق المنسق الوطني للمنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك، فادي تميم، أن السباحة الخطيرة سواء على مستوى الشواطئ الممنوعة أو على مستوى المسطحات المائية على غرار البرك والسدود و هو الامر الذي لا بد من تداركه و الوعي بمدى خطورة الوضع، وأضاف المتحدث أن أغلب الحوادث على مستوى المناطق الساحلية تسجل على مستوى الشواطئ غير المحروسة أو الشواطئ براية حمراء أو خارج أوقات عمل أعوان الإنقاذ، أي عدم وجود الامن بالإضافة الى قلة المصطافين، ما يؤخر عمليات الإنقاذ .
وأكد فادي تميم أن الرسالة الأساسية التي يحرصون على إيصالها من خلال الحملات التحسيسية تتلخص في أنه “جميع أماكن السباحة التي لا تحتوي على رقابة فهي تشكل خطرا ويجب تفاديها”، إلى جانب ضرورة تفادي المشاحنات وتحديات السباحة وسط المراهقين والشباب التي قد تكون عواقبها وخيمة.
من جهتها، أكدت رئيسة جمعية نبض الحياة للإسعافات الأولية، ليلى باهي، أنهم وقفوا على عدة تجاوزات خلال خرجاتهم الميدانية للتحسيس، على رأسها السباحة على مستوى السدود، مبرزة أن معظم المقبلين على تلك المسطحات هم من فئات الأطفال والمراهقين، كما دعت السيدة باهي الاولياء الى الحرص على أبنائهم و مرافقتهم لحمايتهم من هذه الاخطار بالإضافة الى التأكيد على ضرورة ايجاد حلول لمخاطر المسطحات المائية القريبة من المناطق السكنية .
و حسب ما يشير رئيس الجمعية الوطنية للعمل التطوعي، أحمد مالحة، ووسط هذه المخاطر التي يعمل فاعلو المجتمع المدني على الحد منها تبرز عدة جوانب إيجابية تتجلى في جهود العمل التطوعي التوعوي من طرف هذه الجمعيات وروادها من جهة والتجاوب الإيجابي الذي يلقونه من طرف المواطنين من جهة ثانية.
وحسب ما كشف عنه، الاثنين المكلف بالإعلام بالمديرية العامة للحماية المدنية، الملازم أول يوسف عبدات سجلت مصالح الحماية المدنية 167 حالة وفاة غرقا، ابتداء من الفاتح يونيو، كم اوضح السيد عبدات أن 114 حالة من بين إجمالي حالات الغرق سجلت على مستوى الشواطئ أغلبها شواطئ غير مسموحة للسباحة أو شواطئ براية حمراء، بينما تم تسجيل 53 حالة وفاة بالمجمعات المائية.
كما أضاف عبدات، تم تسخير جهاز أمني خاص على مستوى الشواطئ المسموحة والبالغ عددها 437 شاطئا، من بينهم 951 عون حماية مدنية و636 غطاس و254 سائق زورق.
س يمينة

























مناقشة حول هذا المقال