كانت لنا زيارة للمتحف العمومي الوطني البحري بالجزائر العاصمة، ويعتبر هذا المتحف أحد المعالم التاريخية الموجودة في الجهة البحرية للعاصمة، وكان لنا لقاء مع ساعد دراجي، مستشار ثقافي مكلف بقسم التنشيط الورشات البيداغوجية والاتصال بالمتحف العمومي الوطني البحري تحدت فيه عن أهمية المتحف في الذاكرة الوطنية، خاصة كل ما يتعلق بالتراث البحري الجزائري.
هل يمكنك تعريف المتحف العمومي الوطني البحري؟
المتحف أنشأ طبقا لعدة مراسيم وزارية مشتركة، وقرارات معدّلة من سنة 2007، لقد تم تأهيله فعليا سنة 2012، وهو تابع لوزارة الثقافة، بمساهمة وزارة الدفاع الوطني، به محتويات تتعلق بمهامه في تثمين وإعادة التراث الثقافي البحري، حيث يتشكل مقره من قبو خير الدين بربروس، فهو معلم يدخل ضمن استرجاع وإعادة اعتبار لمضامين التراث البحري ، بالإضافة إلى عملية التوثيق التي تخص الذاكرة البحرية، وفصلا من فصول التاريخ الوطني، بالإضافة إلى أنه يحتوي على مقتنيات أثرية على شكل منح، وهبات من مختلف المصادر، وعليه فإن المتحف الوطني البحري يشكل أداة علمية، ومرصدا بجميع المتعلقات الخاصة بالتراث البحري المادي واللامادي .
ماهي الأهداف الأساسية التي أنشأ من أجلها المتحف؟
نعم، للمتحف مضامين، وأهداف راقية تتعلق أساسا برد الاعتبار لمضامين التراث البحري الجزائري، وكذلك العمل على جرد وتوثيق هذا المجال من التراث، وكذلك تثمين، والتحسيس بأهمية التراث البحري، وإعطاء الطابع العلمي من خلال البحث، والدراسة لجميع المتعلقات بالتراث البحري.
وهل حققتم المبتغى والأهداف التي أنشأ من أجلها هذا المتحف؟
في مسيرة تحقيق الأهداف، بلغت مؤسسة المتحف البحري نسبة معتبرة من أهدافها، بوضع قاعدة تعريفية، وتبادلية تضم مؤسسات التي تشترك في المجال البحري كمجال عمل، كما أن المتحف ساهم في إعطاء بعد أخر للتربية والثقافة المتحفية على ضوء إشراك المؤسسات التربوية والحركة الجمعوية، في اهتمامات المؤسسة، كما أن المتحف يعمل على استعادة بعض اللقاءات، وعمليات تحسيسية، والتي ساهمت إلى حد كبير في رفع مستوى الإدارة لدى فئات في المحافظة وحماية التراث والمعالم البحرية.
ماهي الفئة المستهدفة لزيارة المتحف العمومي الوطني البحري؟
الفئة المستهدفة هي الحركة الجمعوية، وهو الطرف الفاعل في مهام المتحف، على اعتبار أن هذه الجمعيات وسيط بين المتحف والجمهور دون استثناء، كما أن الجمعيات مدعوة لزيارة المتحف بمختلف طبوعها واختصاصها من ثقافية رياضية، شبانية، بيئية وغيرها.
وهل وجدتم تجاوبا مع هذه الجمعيات؟
نعم هناك تجاوب كبير من طرف الجمعيات والتي تزور المتحف بصفة دورية.
وهل لقيتم زيارة من طرف مسؤولين وشخصيات وطنية ودولية؟
هناك عدة شخصيات وطنية تزور المتحف، تتمثل في وزراء وإطارات دولة سابقين، كما أن هناك سياح أجانب يزورون المتحف، من دول عربية شقيقة وحتى من أوروبا، فقد أعجبوا كثيرا بما يحتويه المتحف من تاريخ وأثار.
ماهي الرسالة التي توجهونها لرواد المتحف البحري؟
يبقى المتحف البحري رصيدا تاريخيا ومورثا حضاريا للثقافة البحرية، والذاكرة البحرية الجزائرية كذلك، ويبقى ملكا لكل الجزائريين بحيث يملك كل جزائري الحق في التعرف على هذا الرصيد، وبإمكانه زيارة المتحف في أي فرصة تتاح له، لا سيما الجمعيات فقط عليها الاتصال بإدارة مؤسسة المتحف من أجل تنظيم الزيارة والمعاينة، وسيلقون كل التسهيلات والشروحات حول ما يدور في أروقة المتحف، كما أطلب من الشخصيات الرياضية والثقافية خاصة زيارة المتحف من أجل المساهمة في التسويق لرسالة المتحف، من أجل إشراك الجميع وتحسيسهم حول مدى أهمية التراث البحري كونه جزءا من الهوية الوطنية.
كلمة أخيرة؟
نشكر جريدة “عالم الأهداف” على اهتمامها بالجمعيات وبالمتاحف التاريخية والوطنية، المتحف العمومي الوطني البحري هو مرصد للتعليم والتحسيس، وهذا لإعادة الاعتبار لكل متعلقات التراث البحري، نرجوا من جميع الفاعلين، التفاعل على تحقيق أهداف المتحف من خلال زيارتهم والاتصال بالمؤسسة قصد تنظيم الخرجات والزيارات داخل المتحف.
علي جماح

























مناقشة حول هذا المقال