أكدت رئيسة المحكمة الدستورية، ليلى عسلاوي، أمس، أن التعديل الدستوري لسنة 2020 شكّل منعطفاً محورياً في مسار بناء دولة الحكم الراشد وتعزيز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة، مشيرة إلى أنه جاء في ظروف سياسية استثنائية ليؤسس لمرحلة دستورية جديدة تقوم على الشفافية والرقابة والمساءلة.
وجاء تصريح عسلاوي في كلمة ألقاها نيابة عنها عضو المحكمة، عبد العزيز برقوق، خلال افتتاح اليوم الدراسي المنظم من طرف المحكمة الدستورية بالتعاون مع جامعة تيبازة، تحت عنوان “دور المحكمة الدستورية في ضمان احترام الدستور”، وذلك بمشاركة عدد من الأساتذة الجامعيين والباحثين في القانون الدستوري.
وأوضحت رئيسة المحكمة أن التعديل الدستوري لسنة 2020 أرسى أسس مؤسسات رقابية جديدة، تهدف إلى محاربة الفساد وتكريس الشفافية والنزاهة في مختلف قطاعات الدولة، مؤكدة أن مؤسسة العدالة الدستورية كانت من أبرز ركائز هذا التحول، إذ تحولت من مجلس دستوري إلى محكمة دستورية تتمتع بصلاحيات موسّعة تضمن فعالية أكبر في الرقابة الدستورية.
وأضافت أن النظام القانوني الجديد للمحكمة الدستورية تميز بتغييرات جوهرية على مستوى بنيتها وتركيبتها وصلاحياتها، ما يجعلها اليوم فاعلاً أساسياً في حماية الدستور وضمان احترامه، وتعزيز مبدأ الفصل بين السلطات وتحقيق توازنها.
وفي سياق متصل، أكدت عسلاوي أن الانفتاح على الأوساط الأكاديمية والعلمية يمثل توجهاً استراتيجياً للمحكمة الدستورية، مشيرة إلى أن تنظيم مثل هذه اللقاءات العلمية بالشراكة مع الجامعات والبرنامج الأممي الإنمائي يأتي في إطار نشر الثقافة الدستورية وتوطيد العلاقة بين المؤسسة القضائية والجامعة الجزائرية.
كما دعت إلى تقييم تجربة المحكمة الدستورية بعد مرور أربع سنوات على تنصيبها في 18 نوفمبر 2021، للوقوف على أهم الإنجازات والتحديات التي واجهتها في أداء مهامها، لاسيما في مجال الرقابة على دستورية القوانين وضمان مطابقة التشريعات لأحكام الدستور.
ويتناول هذا اليوم الدراسي، الذي يشهد مداخلات تفاعلية لأعضاء من المحكمة وأساتذة جامعيين، عدداً من المحاور المتعلقة بالرقابة الدستورية وآلية الدفع بعدم الدستورية وتفسير أحكام الدستور، إلى جانب عرض حصيلة قرارات المحكمة في مختلف المجالات القانونية، بما يساهم في ترسيخ ثقافة دستورية قائمة على احترام القانون والمؤسسات.

























مناقشة حول هذا المقال