أشرف وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف، يوم أمس رفقة نائبة رئيس الوزراء وزيرة الشؤون الخارجية والأوروبية لجمهورية سلوفينيا تانيا فايون، على افتتاح أشغال الدورة الأولى للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية السلوفينية، التي انعقدت بالعاصمة الجزائر.
وأكد الوزير عطاف في كلمته أن هذا اللقاء يمثل محطة جديدة في مسار تعزيز العلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين، مشيرا إلى أن إنشاء هذه اللجنة يشكل آلية جديدة لتأطير التعاون الثنائي وتحديد أولوياته وتمهيد الطريق نحو تنمية متكاملة تستجيب لتطلعات الجانبين.
وأشار الوزير إلى أن التعاون بين الجزائر وسلوفينيا لم يعد يقتصر على قطاع الطاقة، بل توسع ليشمل مجالات متعددة مثل الذكاء الاصطناعي واقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة وتكنولوجيات الفضاء والفلاحة والصناعة الصيدلانية والصحة والنقل الجوي والبحري.
وأكد أن الجزائر تعتبر شريكا موثوقا وآمنا في مجال تزويد سلوفينيا بالطاقة، مبرزا حرص الجانبين على بناء تعاون متنوع ومستدام يخدم المصالح المشتركة.
كما نوه بموقف سلوفينيا المبدئي من القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أنها كانت من أوائل الدول الأوروبية التي اعترفت بدولة فلسطين، ما ساهم في إعطاء دفعة قوية لمسار الاعتراف الدولي بها، ليصل عدد الدول المعترفة إلى 159 دولة عبر العالم.
وفي السياق ذاته، عبر عطاف عن تقديره لموقف سلوفينيا الثابت من قضية الصحراء الغربية ودعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادئ الأمم المتحدة في تصفية الاستعمار.
وفي ذات السياق، من جهتها أكدت نائبة رئيس الوزراء وزيرة الشؤون الخارجية والأوروبية لجمهورية سلوفينيا، تانيا فايون، في تصريح للصحافة عقب استقبالها من قبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أن اللقاء كان “مفيدا” وتناول العلاقات بين الدولتين الصديقتين الجزائر وسلوفينيا.
وأبرزت أن “التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين يشهد تطورا سريعا، حيث تتواجد حاليا في الجزائر العديد من الشركات السلوفينية وممثلي الحكومة السلوفينية للعمل معا بشكل أوثق من أجل تطوير التعاون الثنائي”، منوهة بالنتائج الإيجابية لزيارة رئيس الجمهورية “الناجحة” إلى سلوفينيا، شهر مايو الفارط، والتي توجت بالتوقيع على العديد من الاتفاقيات.
وأشارت فايون إلى انعقاد أول لجنة اقتصادية مشتركة بين البلدين ستعمل على مناقشة “المزيد من التعاون في تطوير اقتصاد الأعمال”، مضيفة بأن البلدين “يتقاسمان قيما مشتركة كثيرة ويرغبان في العمل معا في إفريقيا من خلال تنفيذ مشاريع تنموية”.
وأوضحت أن اللجنة المشتركة بحثت “إمكانيات التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والرقمنة في قطاع الموانئ والذكاء الاصطناعي والصناعة الصيدلانية والزراعة”, مبرزة “الفرص الكثيرة للتعاون بين البلدين”.
بلقيس بوزيان

























مناقشة حول هذا المقال