يتم التحضير لرفع دعوى قضائية ضد مرتكبي مجازر 8 ماي 1945 التي تسببت في استشهاد وتشريد الآلاف من الجزائريين، حسب ما أكده عبد الحميد سلاقجي رئيس جمعية 08 ماي 45.
حيث اعلن في برنامج خاص لإذاعة سطيف، بأن أحداث 8 ماي 1945، كانت سببا في تحريك الوعي لدى الجزائريين ومهدت لقيام الثورة والكفاح المسلح، مضيفا أن الجمعية بصدد تحضير ملف لمقاضاة مرتكبي تلك المجازر أمام الهئيات الدولية.
مضيفا بأن الجمعية سترفع دعوتين قضائيتين الأولى أمام لجنة حقوق الإنسان ببروكسل والثانية لدى محكمة العدل الدولية بلاهاي، لأن حسب قوله ” مقترفي الجريمة معروفين لدينا ونمتلك قائمة إسمية لمرتكبيها على غرار الجنرال ديفال وبورديلا وغيرهم ، سواء كانوا في سطيف أو قالمة أو خراطة أو سعيدة أو في مناطق أخرى من الوطن التي كانت عرضة لتلك المجازر”.
المظاهرات تم التحضير لها من طرف جمعية العلماء المسلمين و الكشافة الإسلامية
من جهته اعتبر المؤرخ و الباحث، موسى لوصيف، أن مجازر 8 ماي 1945 كانت محطة هامة في تاريخ الحركة الجزائرية لأنها تمثل نقطة تحول من النضال السياسي إلى الكفاح المسلح، وأضاف أنه تم التحضير في سرية تامة لتلك المظاهرات من طرف الكشافة الإسلامية وجمعية العلماء المسلمين وبقية أعضاء الحركة الوطنية خصوصا حزب الشعب رغم ما جنده المستعمر الفرنسي من قوات لإحباطها.
كما اعتبر الباحث رابح قاريدي أن صور المجازر الرهيبة التي عاشتها المنطقة خلال أحداث 8 ماي 1945 لا يمكن أن تنسى لأن الجريمة لا يمكن أن تموت بالتقادم.
جرائم في حق العزل …و مشاهد لا تنسى
وقال إن صورا للمرأة النافس التي حاول الجنود الفرنسيون اغتصابها، وحينما رفضت قتلت رميا بالرصاص مع رضيعها لا يمكن أن تمحى من الذاكرة الجماعية. كما لا يمكن -يضيف- أن تنسى صور بعض سكان بني عزيز الذين كانوا يجمعون في حوض مائي ثم يرمون فيه حتى الموت ثم يلقى بهم كالكلاب. أيضا هناك -يقول- الحفر الجماعية لكثير من الشهداء ببني عزيز حيث تم إحصاء حوالي ست حفر تضم أكثر من 150 شهيدا، وهذا دون الحديث عن قصف المنازل وحرقها ونفي المواطنين والاعتقال التعسفي والإعدامات الجماعية، وأشار إلى أن هذه الصور أظهرت للعالم أن فرنسا التي تدعي قيم الحرية والمساواة كان لها مشروع مجتمعي هو كيف يتحول الشعب الجزائري إلى مجتمع أوربي ذي أبعاد كاثوليكية وتغيير الخريطة الجغرافية للجزائر.
كريمة بندو
























مناقشة حول هذا المقال