الشركات الناشئة ‘النموذج الأسيوي “، محور يوم تكويني نظمه مركز تطوير أنشطة الترفيه العلمي، بأولاد فايت بالعاصمة أول أمس، ونشطه الدكتور الصادق نسايبي وهو أستاذ مناجمنت بجامعة الجزائر، استعرض من خلاله تجارب دول شرق آسيا في مجال الشركات الناشئة.
مدير المركز: “المبادرة جاءت لترسيخ ثقافة العلم”
اعتبر عبد المطلب روينة اليوم التكويني الذي حضره طلبة وشباب حامل لأفكار ابتكارية أنه فرصة لجلب اهتمام الشباب نحو خوض مجال المؤسسات الناشئة باعتبارها مجال خصب للاستثمار في مختلف الاختصاصات ولا سيما في مجال الثقافة والبيئة والرسكلة وغيرها.
وأكد ذات المسؤول مخاطبا جموع الشباب الحامل لمشاريع وأفكار إبداعية قائلا “مركزنا مفتوح لكل الشباب المبدع من خلال توفير له حاضنة علمية تتكفل بمشاريعه وتجسد أفكاره الخلاقة “.
واستعرض مدير المركز جملة من المشاريع التي تم احتضانها منها ابتكارات شباب شركة “تكمولوجي” والتي حظيت بوسام عشير تكريما من طرف رئيس الجمهورية.
الدكتور نسايبي:” وباء كورونا زاد من انتعاش الشركات الناشئة في العالم ولا سيما في دول شرق آىسيا”
انطلاقا من تجربته العلمية في كوريا، استعرض الدكتور صادق نسايبي تجارب دول شرق آسيا في مجال المؤسسات الناشئة، وكيف انتعشت بسبب الوباء لما فرضه الحجر الصحي ، وفي هذا الصدد أكد قائلا” ظهرت الشركات الناشئة في العالم في الثمانينات من القرن الماضي وهي شركات تعمل على التكنولوجيا ، لكنها برزت وعرفت انتعاشا بسبب وباء كورونا وأتاحت المجال لإنشاء مشاريع مصغرة قد تمارس في البيوت وهي تعتمد بشكل كلي على التجارة الإلكترونية”.
وفيما يخص مفهوم الشركة الناشئة، أكد الدكتور نسايبي أنها تنطلق من فكرة ابتكارية ولها أربعة أركان رأس المال المادي والبشري والإداري ، إلى جانب الهياكل القاعدية.
أما عن شروطها يضيف محدثنا “الشركات الناشئة تحتاج لحانات وهي الفضاء التي تنشط فيه، وهناك حاضنات عادية وهي تعتمد على المرافقة المالية، أما الحاضنات المسّرعة توفر الخبرة العلمية والمال وتكون معها نسبة النجاح مضمونة”.
فالشركة الناشئة تمر بأربعة مراحل يقول نسايبي “تكون بذرة ثم شتلة لتتحول إلى شجرة وأخيرا يمكننا جني الثمار”.
ففي دولة ماليزيا يؤكد الدكتور في المانجمنت أنه يتم خلق 5000 شركة ناشئة في السنة، أما كوريا تحتوي على 6 ملايين شركة مسجلة، كما أن هذا النوع من الشركات يمثل 6.2 من الناتج المحلي الخام.
وفي الصين تتحول الشركة الناشئة إلى شركة كاملة الأركان في ظرف ثماني أيام وأربع ساعات، أما في كوريا فالمدة تتقلص إلى ساعتين.
مستقبل الجزائر في الشركات الناشئة فالمناخ ملائم والإجراءات مشجعة للشباب
تعتبر الشركات الناشئة رهان الدولة الجزائرية للنهوض بالاقتصاد الوطني ومرافقة الشباب لتحقيق مشاريعهم وتجسيد أفكارهم الابتكارية، وفي ذات السياق تطرق الدكتور نسايبي لأهمية الاستثمار في هذا المجال قائلا: “في الجزائر المناخ خصب وملائم فالبلاد تزخر بالطاقات الشبانية، والأفكار الابتكارية موجودة، والهياكل التي أنشأتها الدولة محفزة على غرار صندوق دعم المؤسسات الناشئة والذي يدعمها ويتحمل الخسارة معها ، كما أن خلق وزارة منتدبة للشركات الناشئة، يبرز أن مستقبل الجزائر قائم عليها”.
الشباب يعرضون أفكارهم ويطرحون انشغالاتهم
عشرات الشباب ممن حضروا اليوم التكويني وأغلبهم طلبة جامعيين عرضوا أفكارهم المبتكرة، وبحثوا مع مؤطري التظاهرة عن سبل تحقيق مشاريعهم وتجسيدها على أرض الواقع.
وتعتبر العوائق البيروقراطية أهم انشغال أجمع عليه الحاضرون والذي يعترض طريقهم، وفي ذات السياق دعا مدير المركز الشباب لتحدي مجمل المعيقات والتمسك بوطنهم واستبعاد الحلول السهلة خاصة التفكير في الهجرة وتحقيق أفكارهم خارج الوطن، في حين دعا الدكتور نسايبي رجال الأعمال وأصحاب المال الى الاستثمار الناجح في الشركات الناشئة ومرافقة الشباب بالمال والخبرة، للنهوض بالاقتصاد الوطني واحتواء هذه الطاقة الحيوية لتحقيق التقدم والالتحاق بمصاف الدول المتطورة.
زهور بن عياد
























مناقشة حول هذا المقال