عقد المجلس الشعبي الوطني، أول أمس، جلسة عامة ترأسها رئيس المجلس إبراهيم بوغالي، خُصصت لتقديم ومناقشة مشروع قانون يتضمن إحداث أوسمة عسكرية في الجيش الوطني الشعبي، ومشروع قانون يعدل ويتمم القانون رقم 86/04 المؤرخ في 11 فبراير 1986 والمتعلق بإحداث وسام الجيش الوطني الشعبي.
حيث قدمت وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي، عرضا مفصلا حول الخطوط العريضة للنصين، موضحة الأحكام الواردة فيهما.
وفي التقريرين التمهيديين اللذين تلاهما مقرر لجنة الدفاع الوطني، بلحاج فتحي، أكدت اللجنة أن مشروع تعديل القانون رقم 86/04 يتسم بالانسجام والتكامل من حيث الصياغة القانونية والدقة في الأحكام، وقررت عرضه مباشرة على الجلسة العامة دون إدخال أي تعديل، نظرا لأهميته في تكريم المستخدمين العسكريين والمدنيين الشبيهين الذين قدموا خدمات جليلة دعما للقدرات الدفاعية للوطن.
أما فيما يخص مشروع القانون المتعلق بإحداث أوسمة عسكرية جديدة، فقد أشاد أعضاء اللجنة بأهمية النص ودوره في تعزيز مكانة أفراد الجيش الوطني الشعبي من ضباط وصف ضباط وجنود ومستخدمين مدنيين شبيهين، تقديرا لجهودهم وتضحياتهم في سبيل الوطن.
حيث أكدت وزيرة العلاقات مع البرلمان أن مشروعي القانونين يجسدان إرادة الجزائر الجديدة في تكريس ثقافة الاعتراف وإرساء تقاليد رمزية راسخة داخل المؤسسة العسكرية، مضيفة أن الهدف منهما هو الاعتراف بجهود وتضحيات أفراد الجيش الوطني الشعبي وتجسيد مكانة المؤسسة العسكرية كدرع لحماية السيادة الوطنية وصون وحدة التراب والدفاع عن مصالح الأمة.
وأوضحت الوزيرة أن معايير منح الأوسمة تُحدد بموجب مرسوم رئاسي يضبط كيفيات اقتراح المستحقين، مشيرة إلى أن التنظيم المعمول به في وزارة الدفاع الوطني ينص على تقديم مذكرة اقتراح موقعة من الرؤساء السلميين للمستخدمين المعنيين، على أن تُدرج الأسماء ضمن قوائم مرتبة حسب درجة الاستحقاق.
وفيما يتعلق باقتراح إنشاء وسام خاص بروح التضحية والواجب لفائدة الأسلاك الأمنية والمدنيين، أكدت الوزيرة أن الإطار القانوني متوفر، مستشهدة بالقانون رقم 84/02 المؤرخ في 2 يناير 1984 المتعلق بإنشاء مصف الاستحقاق الوطني، الذي يمنح تكريما للخدمات الجليلة المدنية والعسكرية، بالإضافة إلى قانون الوظيفة العمومية رقم 06-03 الذي ينص على منح أوسمة للموظفين ومنتسبي الحماية المدنية لقاء الخدمة والشجاعة.
كما أوضحت الوزيرة أن التنظيم الحالي المتعلق بمنح الأوسمة يتضمن آلية استشارية متكاملة، تبدأ من اقتراح المعنيين من قبل رؤسائهم المباشرين، مرورا بالهيئات الوصية ومديرية المستخدمين، وصولا إلى المصادقة من قبل المجلس الأعلى للوظيفة العسكرية قبل عرضها على توقيع رئيس الجمهورية، بما يضمن مبادئ العدالة والمساواة في منح الأوسمة.
ومن المقرر أن يُعرض مشروعا القانونين للمصادقة في جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني بعد غد الأربعاء.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال