خصص مهرجان تيميمون الدولي للفيلم القصير، في دورته الثانية، ست ورشات تكوينية متخصصة تهدف إلى تعزيز التكوين السينمائي ودعم المواهب الشابة، من خلال برنامج يجمع بين المعارف النظرية والتطبيق الميداني في مختلف مهن صناعة الفيلم القصير.
وتستقبل الدورة مشاركين من ست ولايات، تشمل تيميمون والولايات المجاورة، بما يوسع دائرة الاستفادة من البرنامج التكويني، ويتيح للشباب فرصة الاحتكاك بخبرات سينمائية متنوعة وتطوير مهاراتهم في مختلف مراحل الإنتاج السينمائي.
وتوجه الورشات أساسًا لفائدة متربصي مراكز التكوين والتعليم المهنيين، باستثناء ورشتي التمثيل وتقنيات صناعة أفلام الأطفال، الموجهتين لفائدة الجمعيات الناشطة بولاية تيميمون، بما يعزز انخراط الفاعلين المحليين في هذا الموعد السينمائي.
وتشمل الورشات الست مجالات التمثيل والإدارة الإخراجية للممثل، والتصوير والإضاءة، وتسجيل الصوت وهندسته، والمونتاج وتركيب الفيديو، وتقنيات صناعة أفلام الأطفال، إلى جانب الموسيقى للصورة، بما يسمح للمشاركين بالتعرف على مختلف التقنيات والمراحل المرتبطة بإنتاج الفيلم القصير.
ويمتد البرنامج على مدار ستة أيام تكوينية مكثفة، تتوج بإنجاز مشروع فيلم قصير جماعي، يتيح للمشاركين توظيف مكتسباتهم ضمن تجربة عملية متكاملة، بدءًا من مرحلة التحضير ومرورًا بالتصوير ووصولًا إلى المونتاج وبناء الهوية الصوتية للعمل.
وتنظم هذه الدورة بالتعاون والتنسيق مع مديرية الثقافة والفنون ومديرية التكوين والتعليم المهنيين، في إطار عقد شراكة بين وزارة الثقافة والفنون ووزارة التكوين والتعليم المهنيين، يهدف إلى تعزيز التكوين المتخصص في المهن السينمائية والعمل على إنشاء مركز امتياز في مهن السينما بالجزائر العاصمة، إلى جانب ملحقة له بولاية تيميمون.
ويعكس هذا التعاون توجهًا نحو ربط التكوين الأكاديمي والمهني باحتياجات القطاع السينمائي، وفتح مسارات جديدة أمام الشباب الراغبين في اكتساب مهارات تقنية وفنية متخصصة، بما يسهم في تطوير الكفاءات المحلية وإعداد جيل جديد من المهنيين القادرين على الاندماج في مختلف مراحل الإنتاج السينمائي.
كما توفر الورشات فرصة للمشاركين للاحتكاك بمختصين في مجالات سينمائية متعددة، واكتساب خبرات تطبيقية في الأداء أمام الكاميرا، والتكوين البصري، والإضاءة، والتسجيل الصوتي، وبناء الإيقاع السردي، وتوظيف الموسيقى في خدمة الصورة والحكاية.
وفي إطار تشجيع التكوين السينمائي منذ سن مبكرة، تخصص الدورة مساحة للأطفال من خلال ورشة مبسطة حول تقنيات صناعة الفيلم، تعرفهم بأساسيات العمل السينمائي وتشجعهم على التعبير والمشاركة والعمل الجماعي وتنمية الثقة بالنفس، بما يجعل السينما فضاءً للتعلم والإبداع واكتشاف المواهب.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال