انطلقت أمس بدار العلوم لجامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا بباب الزوار فعاليات ملتقى إقليميًا إفريقيًا يندرج ضمن برنامج بحثي يهتم بقدرات الجامعات الإفريقية على مواجهة التغيرات المناخية والتكيف مع آثارها، حيث جمع عدة باحثين وأساتذة وخبراء من جامعات إفريقية، و هدف الى تعزيز التعاون العلمي وتبادل الخبرات .
الملتقى لتقييم القدرات مع بناء تعاون بحثي مشترك
وفي تصريحه لجريدة عالم الاهداف قال نائب المدير عز الدين شافة أن احتضان جامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا لهذا الملتقى :” يأتي في إطار برنامج آفاق التعاون بين الجامعات الإفريقية، و هذا لتسليط الضوء على دور البحث العلمي والتكنولوجيات الحديثة في التكيف مع التغيرات المناخية .”
وأضاف ان “هذا الملتقى يعرف مشاركة ممثلون عن نحو 20 جامعة إفريقية، وتمتد أشغاله على مدار ثلاثة أيام، ونأمل أن يخرج المشاركون بنتائج وتوصيات تكون في صالح إفريقيا.”
وعن أبرز القضايا التي يناقشها المشاركون خلال هذا الملتقى أضاف عز الدين شافة بأن الملتقى :”يتناول الملتقى مختلف القضايا والمشاكل المرتبطة بالمناخ في إفريقيا، كما يناقش آثار التغيرات المناخية على القارة، والهدف هو الوصول إلى نتائج وتوصيات يمكن أن تساهم في تعزيز التعاون حول هذه القضايا.
و أكد عز الدين شافه بأن :” الهدف هو تمكين الباحثين في الجامعة من الالتقاء بالخبراء والاستفادة من خبراتهم، خاصة الخبراء الأفارقة ، وخلق فرص للتعاون وإطلاق مشاريع بحثية مشتركة”
محمد دبوبة نائب رئيس جامعة قابس (تونس ) : التظاهرة تساهم في تعزيز العلاقات والتعاون بين الجامعات
هذا وجمعنا لقاء بأحد المشاركين من دولة تونس الشقيقة محمد دبوبة وهو نائب رئيس جامعة قابس الذي تحدث لجريدة عالم الاهداف قائلا : ” سعيد جدًا بحضوري اليوم في الجزائر للمشاركة في الملتقى الإقليمي الثاني لمشروع «كوكاد» والذي يهدف بالأساس إلى فهم قدرات الجامعات الإفريقية على التكيف مع التغيرات المناخية من خلال آلية تقييم قمنا بتطويرها وإنشائها بشكل مشترك”
و أضاف ” و تشمل آلية التقييم حوالي عشرة مجالات، من بينها قدرات الجامعات الإفريقية على التكيف مع التغيرات المناخية في مجال التدريس، والبحث العلمي، وإنشاء الشراكات، وكذلك القدرة على الحصول على التمويلات الوطنية والأجنبية”
وعن رأيه في احتضان الجامعة الجزائرية لمثل هذه التظاهرات العلمية أجاب محمد الدبوبة قائلا :” مثل هذه التظاهرات تساهم في تعزيز العلاقات والتعاون بين الجامعات. وأنا، بصفتي نائب رئيس جامعة قابس، سعيد جدًا بزيارة هذه الجامعة العريقة، وقد استغليت وجودي هنا للحديث مع زملائي حول آفاق التعاون وتحدثت مع نائب رئيس الجامعة حول مشروع اتفاقية بين جامعة قابس والجامعة الجزائرية، وهي حاليًا قيد الدراسة.”
أستاذ لوصيف صياد مدير فرعي البرامج الدولية للبحث ومدير العمليات للبحث العلمي : “الملتقى هو ثمرة للتعاون والبحث على المستوى الإفريقي .”
كما جمعنا حديث مع أحد الخبراء الجزائريين والأساتذة المختصين في مجال التغيرات المناخية الذي أجاب بأن :” هذا الملتقى هو ثمرة للتعاون والبحث على المستوى الإفريقي ، ويضم عشرين دولة إفريقية، وكانت حاضرة معنا اليوم 16 دولة إفريقية، بحيث يهدف هذا البحث بالأساس إلى تعزيز التنسيق البحثي بين الباحثين ورفع قدراتهم في مجال التكيف مع التغيرات المناخية.
و أضاف “ونحن بحاجة إلى العمل على استقطاب الباحثين الذين يشتغلون في هذا المجال، وتعزيز التعاون بينهم من أجل تطوير البحث العلمي المرتبط بهذه الإشكالية.”
و أضاف ان هذا المجال لا يخص الجزائر وحدها، وإنما يهم جميع دول العالم، وخاصة القارة الإفريقية، التي تحتاج إلى امتلاك التكنولوجيات والقدرات العلمية التي تسمح لها بالتطور ومواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية.”
وفي سؤالنا عن أبرز التحديات المناخية التي تفرض نفسها اليوم، وكيف يمكن للبحث العلمي أن يساهم في مواجهتها، أجاب ممد يوسف سياد:” الهدف الأساسي هو تعزيز قدراتنا على التأقلم مع التغيرات المناخية، وقد شهدنا في الجزائر خلال السنوات الأخيرة ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة، وما رافقه من أضرار على الغابات والبيئة، إلى جانب مشكلة نقص المياه، التي أصبحت من بين التحديات التي تستدعي التفكير في حلول جديدة لذلك، يجب أن نفكر في كيفية تغيير أنماط العيش والتكيف مع هذه التغيرات، من خلال تطوير سبل جديدة وتوظيف التكنولوجيات الحديثة في مجالات الزراعة والسقي والري، وفي مختلف المجالات.:”























مناقشة حول هذا المقال