يقع مقر نادي أكوامار للغوص في شاطئ النخيل بزرالدة الواقعة غرب الجزائر العاصمة، ومالك النادي أكموم عمر اقترن اسمه باسم النادي، يستقبل النادي الأطفال والشباب من مختلف الشرائح العمرية ابتداء من سن 8 سنوات إلى 50 سنة من هواة رياضة الغوص، منذ 2010 والنادي ينشط ويستقبل كل من يرغب في تعلم أساسيات الغوص والسباحة وغيرهما من الأنشطة المائية، التي يستقطبها نادي أكوامار.
فتح نادي أكوامار أبوابه للرياضيين أول مرة سنة 2010، أين صار قطبا يجذب الشباب، لما يوفره من خدمات ونشاطات، كانت بدايته في بلدية بوسماعيل بولاية تيبازة، حيث كان يزوره العديد من الشباب من مختلف ولايات الوطن قصد تعلم رياضة الغوص، ثم انتقل إلى بلدية باب الوادي بالعاصمة، وفي الأخير حط الرحال بشاطئ النخيل بزرالدة غرب العاصمة، وينشط النادي البحري طوال أيام السنة.
الأنشطة التي يقوم بها نادي أكوامار
يملك نادي أكوامار عدة تخصصات، حيث أن النادي يعلم رياضة الغوص وأساسياتها، وقبل ذلك يعلم السباحة التي تعد أهم خطوة قبل خوض غمار المغامرة في أعماق البحر، ومن الخدمات التي يوفرها النادي تقديم تكوين لأعوان الأمن والحماية المدنية وكل من يرغب في تعلم كيفية تقديم الإسعافات الأولية للغرقى، وكيفية إنقاذهم من الغرق، وإسعافات كالاختناق من الغازات فقدان التنفس الصرع، والتكهرب، كما يقدم مساعدات للدارسين في علوم البحار دروسا تطبيقية للمناهج التي تقدم لهم في الكلية.
حماية البحر المتوسط مسؤولية تقع على عاتق الرياضيين
زيادة على الأنشطة التي يقوم بها النادي فهو يساهم كذلك في الحملات التحسيسية لحماية البحر الأبيض المتوسط، فأعضاؤه يرون أن المهمة مسؤوليتهم الأولى، بصفتهم أكثر من يحتك به ويعرف البحر حق المعرفة، ويقومون بذلك عن طريق حملات تحسيسية توعوية، وكذا محاضرات تنظم للأعضاء والمنتسبين للنادي، عن كيفية الحفاظ على البحر، وكيفية المساهمة في النهوض بالسياحة الجزائرية التي تعد في الوقت الحالي الداعم للاقتصاد والبديل للذهب الأسود، حيث تستغلها العديد من البلدان حول العالم، والجزائر تعتبر من البلدان التي تتمتع بكل المؤهلات لتصبح قطبا سياحيا عالميا.
هواجس لم يجد لها النادي حلا!
ولعل أبرز المشاكل التي طرحت خلال زيارتنا للنادي الرياضي أكوامار، عدم امتلاك النادي مقرا خاصا به، وعدم توفير مساحة كافية للسياح خلال فصل الصيف، ويرى رئيس نادي أكوامار “عمر أكموم” أن الأولوية تتمثل في استغلال جزء من الشواطئ للسياح حيث قال في حديثنا إليه: “لا يمكن لنا أن نستقر في مكان واحد، فنحن دائمو التنقل وفي معظم الأحيان مكان إقامتنا يكون بعيد عن الشاطئ”، بالإضافة إلى مشكل المركبات البحرية المتمثلة في الدراجات مائية، الزوارق… إلخ، والتي باتت تشكل هاجسا بالنسبة لهم، لما تتسبب من حوادث مميتة في البحر، لعدم احترامها المسافة القانونية بين المكان المسموح لها، ومكان المصطافين والغواصين.
عمر أكموم (رئيس النادي): “هدفنا نشر الثقافة البحرية عند الشباب الجزائري”
في حديث خصنا به مالك النادي عمر أكموم، قال الأخير أن النادي يهدف لنشر الثقافة البحرية: “يمكن للكل أن يعرف السباحة، لكن الأقلية منهم من يعرفون الثقافة البحرية” وأضاف: “الهدف من إنشاء هذا النادي هو التعريف بالثقافة البحرية، ونشرها في أوساط الشباب الجزائري، الثقافة البحرية هي معرفة كل شيء يخصّه، وكل ما يضر الثروة الزرقاء والحفاظ عليها من المكروه الذي يتعرض له”.
“على السلطات ردع أصحاب الجات سكي”
ومن بين المشاكل التي تعرقل النشاطات الرياضية والتي طالما أرهقت مسيرة الغوص، حسب محدثنا هي مشكلة الزلاجات المائية أو ما يعرف بـ “الجات سكي” حيث أوضح أكموم قائلا: “شواطئنا تفتقر للتنظيم الحقيقي، ترى أصحاب الزوارق والجات سكي يخرجون من الشواطئ ويقومون بكراء الزلاجات المائية دون رخص، وهذا أمر خطير، فقد حدثت عدة حوادث خطيرة على المصطافين بسببهم، ومنهم من تعرض للموت، وهذا ما حدث العام الماضي أين توفيت فتاة في عمر الثامنة بعدما دهستها زلاجة مائية”، وأضاف: “يجب على السلطات ردع هذه الفئة التي لا تراعي الوثيقة الدولية، التي وقعت عليها الجزائر، القانون لا يسمح لهم بالتواجد إلا على بعد 400 متر عن الشاطئي، وهذا أبسط شيء لم يحترموه”.
“التلوث خطر على الثروة السمكية وعلى المصطافين”
وعن خطر التلوث الذي تعرفه الشواطئ الجزائرية قال أكموم: “الجزائر دقت ناقوس الخطر منذ سنوات، والآن وصلت لمرحلة متقدمة من التلوث، يجب علينا التكاثف لمنع الكارثة”، وفي خصوص الأسماك والثروة السمكية:” نحن نشهد تراجعا كبيرا في ثروة السمكية في السنوات الأخيرة، والسبب هو التلوث، هل يمكن أن تصدق أن 30% ما يصطاده الصيادون هو نفايات في الأعماق البحرية”.
مدينة خياري

























مناقشة حول هذا المقال