ثمن مختصون وممثلو عدة منظمات، أمس الاثنين، القرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، خلال ترؤسه يوم الأحد اجتماعا لمجلس الوزراء، والتي تصب في إطار حماية القدرة الشرائية للمواطن والتصدي للممارسات الاحتكارية.
وفي هذا الصدد، أوضح أستاذ العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، تاج الدين بن شكيكن، في تصريح لـوأج، أن هذه التدابير يمكن قراءتها من منظور اقتصادي عبر محاور رئيسية تتمثل في التنظيم المؤسساتي لسلاسل الإمداد، وآلية التدخل المباشر والتنظيم السعري والتحول الرقمي والرقابة اللامركزية.
وبخصوص قرار إعداد مشروع نص لتنظيم نشاط وسطاء البيع بين المنتجين والمواطنين، اعتبر ذات المتحدث أنه يمثل “خطوة أساسية نحو إضفاء الطابع المؤسسي على قنوات التوزيع والتسويق والتمييز بين الهوامش التجارية المبررة والممارسات التي تحقق أرباحا غير مستحقة من نشاط الوساطة”.
شراء فائض المنتجات المحلية وتخزينه أداة من أدوات التدخل الاستراتيجي الاقتصادي
وبشأن استحداث آلية لشراء فائض المنتجات المحلية وتخزينه ثم طرحه في السوق بمجرد رصد المؤشرات الأولى لتغير الأسعار، يرى الأستاذ بن شكيكن أنها تمثل “تطورا لافتا في أدوات التدخل الاستراتيجي اقتصاديا”، حيث تساهم هذه الآلية، مثلما قال، في امتصاص صدمات العرض الموسمية ومنع انهيار أسعار المنتجات المحلية للمزارعين والفلاحين، من جهة، والحد من الارتفاع المفاجئ في الأسعار للمستهلكين، من جهة ثانية.
وأضاف ذات المختص أن قرار إعداد نظام لتسقيف الأسعار وتحديد هوامش الربح بالنسبة للمواد الأساسية يعد “تحولا نحو اقتصاد التنظيم الموجه للسلع الاستراتيجية، على غرار الخضر والبقوليات واللحوم والعجائن”.
كما اعتبر أن التنسيق بين وزارتي الداخلية والتجارة الداخلية ومحافظة الرقمنة لإنشاء قاعدة بيانات رقمية للأسعار يمثل “نقلة نوعية من الرقابة الردعية البعدية إلى الرقابة الاستباقية القائمة على المؤشرات”.
من جانبه، أبرز الأمين الولائي للاتحاد العام للعمال الجزائريين، بن جيمة بوجمع ، أهمية قرارات رئيس الجمهورية المتعلقة بالمتابعة اليومية لأسعار المواد الاستهلاكية ووفرتها للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن والمساهمة بشكل كبير في تراجع الأسعار، مشيدا بالدور الكبير الذي تقوم به الدولة لحماية القدرة الشرائية.
ودعا في هذا السياق إلى ضرورة المراقبة اليومية للأسواق ومتابعة الارتفاع المسجل في أسعار المواد الاستهلاكية من خلال تشديد الرقابة الميدانية.
بدوره، استحسن المنسق الولائي للاتحاد العام للتجار والحرفيين لوهران، معاذ عابد ، هذه القرارات التي من شأنها تنظيم الأسواق من حيث الوفرة والجودة والخدمات والأسعار ، مشيرا إلى أن الاتحاد العام للتجار الجزائريين شريك في تطبيق هذه التعليمات وتجسيدها بمرافقة الوزارة الوصية.
ولفت إلى أن هذه القرارات “ستضع حدا للوسطاء وكذا القضاء على المضاربة في الأسعار وتخزين السلع، وستساهم بشكل كبير في وفرة المواد واستقرار الأسعار”.
بدوره، ثمن رئيس المؤسسة الوطنية لحماية المستهلك، عبد الحكيم حاج علي، هذه القرارات، معربا عن أمله في أن تسهم التدابير في الحد من الاختلالات في الأسواق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.























مناقشة حول هذا المقال