تتحدث بعض المصادر بالإضافة إلى بعض من متتبعي كرة القدم في الجزائر في الأيام القليلة الماضية عن وجود أزمة مالية على مستوى الإتحاد الجزائري لكرة القدم، وتساءل الجميع عن سبب حدوث ذلك رغم أن الفاف لم تعاني في السنوات القليلة الفارطة من مشاكل من هذا النوع، كما أن الخزينة انتعشت في السنوات الخمس الأخيرة بشكل كبير من خلال التحاق ممولين كبار بالهيأة بالإضافة إلى مصادر أخرى تساهم في تفادي الفاف لأي ضائقة مالية محتملة، لكن وحسب المعلومات التي بحوزتنا فإنه يوجد مشكل وراء كل هذا الأمر ما جعل الإتحاد في مأزرق مؤقت.
زطشي ترك قيمة مالية معتبرة
ولا يختلف اثنان على أن المكتب الفدرالي السابق بقيادة خير الدين زطشي ترك قيمة مالية كبيرة في خزينة الفاف تقدر بأكثر من 800 مليار سنتيم، وهي نفس القيمة تقريبا التي كانت موجودة لما أخذ زطشي زمام الأمور على مستوى الهيأة عقب سابقه محمد روراوة، ومنذ تولي شرف الدين عمارة لزمام الأمور في الفاف قبل سنة ونصف تقريبا، تم صرف قيمة مالية لا يستهان بها، فاقت 200 مليار سنتيم –حسب مصادرنا- خصص جزء كبير منها للمنتخب الوطني وصرف أجور العمال والمدربين التابعين للمديرية الفنية.
الأموال موجودة لكن لا يمكن استغلالها حاليا!
وحسب ما علمناه من مصادر موثوقة، فإن الأموال موجودة في خزينة الفاف، وتوجد قيمة مالية لا بأس بها وتفوق 500 مليار سنتيم ملكا للإتحاد الجزائري لكرة القدم، لكن لا يمكن التصرف فيها في الوقت الحالي، بسبب وجودها في البنك كوديعة (أي لا يمكن استغلالها قبل انقضاء فترة محددة متفق عليها سابقا)، وحسب معلوماتنا فغن الفترة تنتهي شهر أكتوبر المقبل، أي أن الفاف ستكون قادرة على التصرف في تلك الأموال بدءا من الشهر المقبل.
الممولون يتأخرون أيضا في صب الأموال
وبالإضافة إلى أموال الوديعة الموجودة على مستوى البنك، يستفيد الإتحاد الجزائري على أموال قيمتها تكفي لتغطية كامل المصاريف وتسيير الهيأة طيلة سنة، ويتعلق الأمر بأموال الممولين الرسميين، من خلال الشركات المتعاقدة مع الفاف منذ عدة سنوات، ولعل أبرزها متعامل الهاتف النقال العمومي، هذا الأخير يبدو أنه بات لا يضخ الأموال الخاصة بالفاف في الوقت المناسب، ما أدى إلى اضطراب في السيولة على مستوى الهيأة، وجعل الفاف في مشكل مالي مؤقت إلى حين عودة الأمور إلى مجاريها.
حديث عن تأخر في صب رواتب الطاقم الفني
ومن الأمور التي يجب الإشارة إليها في هذا الملف، هو تأخر الفاف في صب رواتب أعضاء الطاقم الفني للمنتخب الأول، وعلى رأسهم الناخب الوطني جمال بلماضي، وهذا لنفس السبب المذكور أعلاه وهو عدم وجود سيولة مالية كافية لتغطية كل هذه المصاريف، ورغم أنه لا يوجد أي إشكال في هذا الملف سواء من طرف المدرب أو من طرف جهات أخرى، إلا أن الفاف مطالبة بالتحرك من أجل إبرام صفقات تمويل جديدة مع شركات ومؤسسات قادرة على تقديم أموال أخرى لضمان التسيير الحسن للهيأة.
الأموال ستحرر شهر أكتوبر المقبل
وسيكون بمقدور الإتحاد الجزائري لكرة القدم أن يتصرف في الأموال الموجودة على مستوى البنك بداية من الشهر المقبل (حسب مصدرنا)، حيث سيتم تحري الأموال بشكل عادي وسيتمكن مسؤولو الفاف من استغلال ذلك في تسوية كل الأمور العالقة، لكن مع ضرورة الضغط على المؤسسات الراعية للفاف والمنتخب الوطني من أجل صب الأموال في أقرب وقت ممكن، حتى لا يقع المسؤولون في أخطاء السابق والتي قد تفجر العديد من الملفات التي نحن في غنى عنها في الوقت الحالي.
ولا خوف على خزينة الفاف ومستقبل المنتخب
ويمكن القول أن الفاف تمر بفترة عادية ولا خوف على خزينتها بما أنها تملك عقود تمويل كافية لتسيير الفاف لعدة سنوات قادمة، تضمن السير الحسن لمختلف المنتخبات الوطنية والهيآت التي تسيرها الفاف، لكن يبقى البحث عن مصادر أموال أخرى ضرورة ملحة خاصة وأن المصاريف تتضاعف بعد كل سنة، خاصة على مستوى مراكز التكوين ومختلف المنتخبات الوطنية.
بلال نجاري

























مناقشة حول هذا المقال