ترأس وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، أول أمس، ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، جمعت إطارات من الإدارة المركزية ومديري التربية والمديرين المنتدبين، خصصت لمتابعة مختلف الملفات العملية والقرارات الإدارية التي تمس مباشرة سير المؤسسات التعليمية.
وخلال هذا اللقاء، تم التطرق إلى عدد من القضايا المهمة على غرار التحاق الأساتذة المتعاقدين بمناصبهم، وتأطير التلاميذ، وتسيير المصالح على مستوى مديريات التربية، إضافة إلى حماية حقوق التلاميذ وأفراد الأسرة التربوية بما يضمن استقرار المؤسسات التعليمية ويعزز جودة الخدمات التربوية المقدمة.
وأكد الوزير في كلمته أن جميع الإجراءات المتخذة داخل القطاع يجب أن تُنفذ وفق الإطار القانوني والتنظيمي، مشددًا على أن استقرار المؤسسات التربوية لا يتحقق إلا بالشفافية التامة والمتابعة الميدانية الدقيقة، مع الالتزام الصارم بالقوانين التي تصون حقوق التلاميذ والموظفين، وتحافظ على سمعة القطاع وثقة المجتمع في مؤسساته.
وفي سياق متصل، استمع الوزير إلى تقارير مفصلة من مديري التربية عبر الولايات حول وضعية التحاق الأساتذة المتعاقدين بمناصبهم، داعيًا إلى اعتماد إجراءات منهجية لتغطية أي عجز محتمل في الموارد البشرية، وضمان استمرارية العملية التربوية دون انقطاع، على أن تكون كل الخطوات في إطار القانون ومن أجل مصلحة التلميذ والمدرسة الجزائرية.
كما شدد الوزير على أهمية ضمان تأطير فعّال لتلاميذ الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية المتمدرسين في المؤسسات الجزائرية، من خلال تعيين هيئات إشراف من مديريات التربية لمرافقتهم وضمان تكيفهم الدراسي والاجتماعي.
وبخصوص العلاقة مع الشركاء الاجتماعيين، دعا الوزير إلى ضرورة توفير المناخ الملائم لممارسة الحق النقابي، ومواصلة الحوار البنّاء مع التنظيمات النقابية المعتمدة من أجل معالجة الانشغالات المطروحة ميدانيًا بروح المسؤولية والتعاون.
وفيما يتعلق بالمشاريع الهيكلية الخاصة بسنة 2025، أكد الوزير على ضرورة انطلاقها في الآجال المحددة، مشيرًا إلى أهمية إعداد دفاتر الشروط وبدء الإنجاز دون تأخير لضمان دخولها حيز الخدمة مع الدخول المدرسي المقبل. كما أوضح أن الندوة القادمة ستُخصص لمتابعة مدى تقدم تنفيذ هذه المشاريع، في حين ستتم مناقشة مشاريع السنة المالية 2026 بعد المصادقة على قانون المالية الجديد، مع التأكيد على ضرورة الإسراع في وتيرة الإنجاز لتحقيق الأهداف المسطرة.
وشدد الوزير في ختام مداخلته على أهمية استكمال التأشير على المخططات وإرسال الملفات في الآجال المحددة، مع متابعة ميدانية دقيقة لضمان التطبيق الفعلي للتوجيهات والتعليمات الصادرة عن الوزارة. كما اعتبر أن إعادة إدماج التلاميذ المنقطعين تشكل مسعى استراتيجيًا يهدف إلى منحهم فرصة جديدة لمواصلة تعليمهم، وحمايتهم من الانقطاع المدرسي والانحراف، مع إبقاء مصلحة التلميذ في صدارة الأولويات.
ويعكس هذا اللقاء إرادة الوزارة في إرساء حكامة تربوية فعالة قوامها المتابعة الميدانية، الشفافية في التسيير، وتحسين جودة التعليم بما يتماشى مع تطلعات المجتمع الجزائري.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال