كشف وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، عن سعي قطاعه إلى توسيع شبكة المدارس العليا للأساتذة عبر مختلف مناطق الوطن، بهدف تكوين أساتذة متخصصين يسدّون العجز المسجل في القطاع، مؤكدًا أن مسابقة توظيف جديدة مرتقبة قريبًا إذا اقتضت الحاجة.
وخلال جلسة علنية عقدها مجلس الأمة صبيحة اليوم الخميس، أوضح الوزير في رده على سؤال شفوي أن التوظيف في قطاع التربية شهد تطورًا نوعيًا، حيث انتقل من الاعتماد على المعاهد التكنولوجية سابقًا، إلى تبني نموذج المدارس العليا للأساتذة، وذلك بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وأضاف سعداوي أن هذه المدارس، رغم أهميتها، “لم تكن كافية لتلبية احتياجات القطاع“، ما دفع الوزارة إلى اللجوء إلى أساليب أخرى على غرار التوظيف الخارجي سواء عن طريق المسابقات أو التعاقد.
وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى أن الوزارة باشرت حاليًا خطوات عملية لتوسيع المدارس العليا، من خلال منح وزارة التعليم العالي ملامح دقيقة لتكوين الأساتذة مستقبلاً وفق تخصصات واحتياجات دقيقة.
وتطرق الوزير إلى الظروف الاستثنائية التي مرّت بها البلاد خلال فترة جائحة كورونا، والتي حالت دون تنظيم مسابقات توظيف، مما اضطر القطاع إلى اعتماد نظام التعاقد عبر منصة رقمية، مع احترام ترتيب المترشحين وفق شروط محددة.
وبعد تجاوز الجائحة، واصل القطاع العمل بهذا النظام لمدة سنتين إضافيتين، في انتظار العودة التدريجية إلى النمط التقليدي للتوظيف عن طريق المسابقات، الذي وصفه الوزير بـ”الحل الرئيسي لتدارك النقص”، مشددًا على أن المسابقة تظل “الآلية القانونية والأنجع لضمان مبدأ تكافؤ الفرص” بين جميع المترشحين.
وفي ختام مداخلته، وجّه وزير التربية رسالة طمأنة للراغبين في الالتحاق بالقطاع، قائلاً: “إن وُجدت الحاجة إلى التوظيف الخارجي، فستُجرى مسابقة في القريب العاجل إن شاء الله.”

























مناقشة حول هذا المقال