استعرض وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود أبرز محاور رؤيته لمسار الابتكار والتحول الرقمي، خلال افتتاح اللقاء الوطني حول الابتكار والتحول الرقمي المنظم من قبل وسيط الجمهورية، مؤكداً أن التحول الرقمي يمثل خياراً وطنياً استراتيجياً لا رجعة فيه، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية.
وأوضح أن الابتكار والتحول الرقمي يشكلان ركيزة أساسية لبناء إدارة عصرية وفعالة وشفافة وقريبة من المواطن، مشدداً على أن الرقمنة لا تعني مجرد تحويل الوثائق إلى صيغ إلكترونية، بل تمثل تحولاً هيكلياً وثقافياً عميقاً في تسيير المرفق العام.
وأشار إلى تعميم الخدمات الإلكترونية على مستوى البلديات والولايات، لا سيما في مجالات الحالة المدنية، وبطاقة التعريف البيومترية، ورخص السياقة، وجوازات السفر البيومترية، بما يعزز تقريب الإدارة من المواطن وتحسين الأداء الإداري.
كما أبرز اعتماد رقم التعريف الوطني كمعرّف وحيد يتيح ربط قواعد البيانات وتعزيز دقة المعلومات، إلى جانب العمل على تطوير الخدمات الرقمية بهدف تقليص آجال معالجة الملفات، وتخفيف الضغط على الشبابيك، والحد من تنقلات المواطنين، وتحسين جودة الخدمة العمومية.
وأكد الوزير على أهمية توحيد قواعد البيانات الوطنية وربطها بشبكات آمنة لتسهيل تبادل المعلومات بين الإدارات، معتبراً أن التحول الرقمي يشكل أداة فعالة لمحاربة البيروقراطية والحد من الممارسات غير القانونية.
وبيّن أن نجاح مسار الرقمنة يبقى مرتبطاً بتأهيل المورد البشري، وتحديث النصوص القانونية، وحماية المعطيات الشخصية، وترسيخ ثقافة الابتكار داخل الإدارة، مع التأكيد على إشراك المواطن كمحور أساسي في تصميم الخدمات الرقمية.
وختم بالتأكيد على التزام القطاع بمواصلة تحديث المرفق العمومي وفق رؤية متكاملة تقوم على تعميم الرقمنة، وتحسين الإطار القانوني، وتعزيز الشراكة، وترسيخ الشفافية والمساءلة، معتبراً أن الابتكار والتحول الرقمي يشكلان حجر الأساس لبناء إدارة عصرية وتعزيز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.

























مناقشة حول هذا المقال