في إطار إحياء اليوم العالمي للأمم المتحدة للخدمة العامة، نظمت هيئة وسيط الجمهورية، اليوم، ندوة وطنية تحت شعار “الإنصاف أساس الخدمة.. وكرامة المواطن أولوية”، شكلت مناسبة لتسليط الضوء على مسار الإصلاحات الجارية في مجال الخدمة العمومية بالجزائر، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الرامية إلى وضع المواطن في صلب السياسات العمومية وضمان كرامته وحقوقه.
وخلال هذه الندوة، استعرضت الهيئة حصيلتها المرحلية، حيث تم تسجيل 83,671 تفاعلا وانشغالا وعريضة خلال السداسي الأول من سنة 2026 عبر مختلف قنوات التواصل، وهو ما يعكس تنامي ثقة المواطنين في هذا الإطار المؤسساتي الذي يضطلع بدور الوساطة والإصغاء ومعالجة الانشغالات.
وفي هذا السياق، أكدت الهيئة أن هذا الحجم من التفاعل يعكس تطور العلاقة بين المواطن والإدارة، ويدعم التوجه نحو إدارة أكثر قربا وفعالية في الاستجابة لانشغالات المواطنين وتحسين جودة الخدمة العمومية.
كما أعلنت هيئة وسيط الجمهورية عن إطلاق جملة من المبادرات النوعية الهادفة إلى تحديث أساليب العمل وتعزيز أداء المرفق العام، من بينها الإطلاق الرسمي لدليل الاستقبال والتوجيه ودليل معالجة العرائض، بهدف توحيد وتحسين ممارسات التكفل بالمواطنين.
وشملت المبادرات أيضا إطلاق برنامج ماستر في التخطيط الاستراتيجي وتسيير الخدمة العمومية بالشراكة مع قطاع التعليم العالي، في إطار الاستثمار في تأهيل المورد البشري، إضافة إلى توقيع اتفاقية شراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الجزائر لتعزيز قدرات الإدارة العمومية.
وأكدت الهيئة أن بناء إدارة عصرية وفعالة يمثل مسارا وطنيا متواصلا، يقوم على الرقمنة وتبسيط الإجراءات ومحاربة البيروقراطية وترسيخ ثقافة الخدمة العمومية التي تضع كرامة المواطن في صميم أولوياتها.
من جهته، أكد وسيط الجمهورية محمد حطاب أن المرحلة الحالية بقيادة رئيس الجمهورية أرسَت رؤية واضحة لإعادة الاعتبار للمرفق العام، من خلال جعل المواطن محور السياسات العمومية وضمان الاستجابة الفعالة لانشغالاته، مشددا على أن ثقة المواطن في الإدارة تقاس بجودة الخدمة وسرعة المعالجة.
وأضاف أن بناء إدارة عصرية وقريبة من المواطن ليس خيارا ظرفيا بل مسار وطني متواصل يهدف إلى تعزيز الثقة وتكريس خدمة عمومية تواكب تطلعات المواطنين.
واختتمت الهيئة بالتأكيد على التزامها بمواصلة جهود تحسين الخدمة العمومية باعتبارها واجبا وطنيا مستمرا، يقوم على مبادئ العدالة والإنصاف، ويجعل من رفاه المواطن الهدف الأسمى لكل السياسات التنموية.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال