يعد نهج عباس لغرور المعروف ب “رود الصايمين” وسط مدينة عين البيضاء (26 كلم شرق أم البواقي)، من أشهر الأماكن في المدينة، حيث يستقطب مئات المواطنين يوميا طيلة شهر رمضان من داخل المدينة وخارجها والذين يقصدونه لاقتناء الخضر والفواكه وما طاب من مأكولات مطهية تعرض بهذا السوق الممتد على طول هذا النهج حيث يجد فيه الزوار سحرا خاصا.
“لانكهة لشهر رمضان بالمدينة دون هذا السوق”
يؤكد سليم زيغمي ابن مدينة عين البيضاء وهو في الستينات من العمر، أنه “لا نكهة لشهر رمضان بهذه المدينة الشرقية دون هذا السوق اليومي” الذي سمي بـ”رود الصايمين” نسبة إلى كثرة الصائمين الذين يترددون على “الرود” (وهي كلمة إنجليزية تعني الطريق أو الشارع)، مضيفا أن “رود الصايمين” الذي يرتاده شخصيا منذ الثمانينيات هو بمثابة “ملتقى لكل سكان المدينة الذين يقصدونه للتسوق والتجول ويجدون فيه جميع حاجياتهم اليومية الخاصة بشهر رمضان”.
“أقدم سوق بعين البيضاء”
كما أكد يزيد سيلام، ابن ذات المدينة وصاحب مخبزة بهذا الشارع، أن “رود الصايمين” هو أقدم سوق بعين البيضاء ومقصد المواطنين من داخل المدينة وحتى من خارجها من الولايات المجاورة على غرار تبسة وخنشلة فضلا عن كونه “مكان لكسب القوت بالنسبة للكثيرين”.
ومن جهته، يقول العايش، وهو موظف متقاعد، أنه لا يستغني عن زيارة سوق “رود الصايمين” يوميا طيلة شهر رمضان “لحاجة أو لغير حاجة”، متحدثا عن ” ملائمة” أسعاره على غرار الخضر والفواكه والأسماك واللحوم والحلويات فضلا عن سحر المكان و رمزيته بالنسبة لسكان المدينة.
الشباب يعتبرونه فضاءا للتجارة الصغيرة
يجد الكثير من شباب مدينة عين البيضاء في سوق “رود الصايمين” الفضاء الأنسب لممارسة تجارتهم الصغيرة وكسب قوتهم اليومي خلال شهر رمضان المبارك نظير الحركية الكبيرة التي يشهدها المكان طيلة اليوم، ويقصد الشباب “رود الصايمين” حاملين سلعهم من سلال خبز ومشروبات غازية وحلويات تقليدية وعصائر قصد عرضها في السوق في جو من البهجة والتفاعل مع المواطنين.
وبهذا الشأن يقول الشاب شمس الدين بوقديرة 18 سنة، بأنه لا يتخلف ولا يوم واحد طيلة شهر رمضان الفضيل عن عرض حلويات “الميلفاي” و “هريسة اللوز” المصنوعة من الدقيق الخشن والعسل وماء الزهر وغيرها من المكونات.
وأوضح ذات المتحدث أن هذا النوع من الحلويات “يطلبه المواطنون بكثرة ما جعله يختاره كنوع من التجارة الموسمية خلال شهر رمضان بهدف كسب الرزق والاندماج في عالم التجارة داخل هذا السوق العريق”.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال