بدعوة من السيد لورينزو كارافي، ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الجزائر، شاركت الدكتورة ابتسام حملاوي، رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، اول امس في اجتماع تنسيقي رفيع المستوى عُقد بمقر اللجنة، بحضور كل من السيد جيل كاربونييه، نائب رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والسيدة ماريانا شاكُون لوزانو، نائبة رئيس المكتب ومكلفة بالشؤون القانونية، والسيدة نريمان مزغيش، المسؤولة عن علاقات التعاون مع الهلال الأحمر الجزائري، إلى جانب السيد عبيدات العارف، مدير البرامج بالهلال الأحمر الجزائري.
وجاء هذا اللقاء ليؤكد عمق العلاقات التاريخية والتعاون المثمر بين الجانبين، حيث تم استعراض آفاق جديدة لتعزيز العمل الإنساني المشترك في مجالات متعددة، على رأسها الاستجابة الفعالة للكوارث، تطوير القدرات، وإطلاق برامج تدريبية متخصصة تُعزز أداء المتطوعين والعاملين في المجال الإنساني.
تطرق الاجتماع إلى الجهود التي تبذلها الجمعية الوطنية للهلال الأحمر في مجال إعادة الروابط العائلية، ودعم النزلاء داخل المؤسسات العقابية وعائلاتهم، من خلال برامج مرافقة اجتماعية وتكوينية تهدف إلى إعادة إدماجهم وتمكينهم من بناء مستقبل أكثر استقرارًا.
كما ناقش الطرفان الوضع الإنساني للمهاجرين في الجزائر، في ظل التحول الملحوظ للبلاد من نقطة عبور إلى بلد استقرار، وقدمت رئيسة الهلال الأحمر عرضًا مفصلًا حول التدخلات الميدانية التي تقوم بها الجمعية، لا سيما في مجال الرعاية الطبية والمرافقة الاجتماعية للمهاجرين واللاجئين.
وفي سياق متصل، دعت الدكتورة حملاوي إلى ضرورة تنسيق الجهود وتعزيز الدعم الموجّه للاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف، بما يلبي احتياجاتهم الأساسية ويكفل الحفاظ على كرامتهم الإنسانية.
من جهته، عبّر ممثلو اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن تقديرهم العميق للدور المتنامي للهلال الأحمر الجزائري، مشيدين بالتوسع النوعي في نشاطاته، لاسيما القوافل الطبية التي وصلت إلى مناطق نائية ومعزولة، معتبرين أن هذا الحضور الميداني يعزز من التغطية الصحية الوطنية ويخدم الفئات الأكثر هشاشة.
كما أثنى المشاركون على المبادرات التضامنية الواسعة التي نفذها الهلال الأحمر الجزائري خلال شهر رمضان، والتي عكست التزامًا إنسانيًا عميقًا وأثرًا إيجابيًا واسعًا في المجتمع.
وفي ختام اللقاء، جدد الطرفان التزامهما الراسخ بالمبادئ الإنسانية العالمية، وأكدا عزمهما على تعزيز التعاون وتوسيع نطاق العمل الميداني المشترك، بما يضمن الاستجابة الفعالة لاحتياجات الفئات الضعيفة وصون كرامة الإنسان في مختلف الظروف.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال