اختتمت اليوم أشغال الملتقى الوطني الموسوم بـ”نحو التكامل المعرفي بين العلوم الدينية والعلوم الكونية”، الذي نظمته المدرسة الوطنية العليا للعلوم الإسلامية “دار القرآن” بجامع الجزائر، برعاية وزير الدولة وعميد جامع الجزائر الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، بمشاركة نخبة من العلماء والأساتذة والباحثين والطلبة من مختلف المؤسسات الجامعية والعلمية.
وشكل الملتقى فضاء علميا للحوار الرصين حول مختلف القضايا المرتبطة بالتكامل المعرفي بين العلوم الشرعية والعلوم الكونية، من خلال جلسات علمية ثرية شهدت تقديم بحوث متخصصة ومناقشات معمقة، أكدت أهمية بناء المعرفة المتوازنة وتعزيز التكامل بين مختلف التخصصات العلمية بما يسهم في خدمة الإنسان والمجتمع، ومواكبة التحولات العلمية والفكرية المعاصرة.
وخلصت المداولات العلمية إلى جملة من التوصيات الهادفة إلى ترسيخ هذا التوجه، حيث دعا المشاركون إلى تنظيم ملتقى وطني للتكامل المعرفي بين العلوم كل سنتين، إلى جانب عقد ملتقى دولي في الموضوع يستضيف نخبة من المختصين والخبراء.
كما أوصوا بنشر أعمال الملتقى في كتاب علمي بعد استكمال إجراءات التحكيم الأكاديمي، بما يضمن توثيق المداخلات وإتاحتها للباحثين والمهتمين.
وأكد البيان الختامي أهمية توجيه طلبة الدكتوراه نحو إنجاز مشاريع بحثية تعنى بتحقيق التكامل المعرفي بين العلوم، بما يخدم المرجعية الدينية الوطنية، مع تشجيع إنشاء وحدات بحث متخصصة في هذا المجال بالمدرسة الوطنية العليا للعلوم الإسلامية “دار القرآن” وغيرها من المؤسسات العلمية والجامعية.
وشدد المشاركون أيضا على ضرورة تعزيز الهوية الوطنية ومرجعيتها الدينية في مختلف أطوار التعليم العالي، باعتبارها ركيزة أساسية في بناء منظومة معرفية متوازنة تستجيب لمتطلبات العصر وتحافظ على الثوابت الوطنية.
وفي ختام الملتقى، ثمن المشاركون الجهود التي بذلتها المدرسة الوطنية العليا للعلوم الإسلامية “دار القرآن” بجامع الجزائر في تنظيم هذا اللقاء العلمي، مؤكدين أن ترسيخ ثقافة التكامل المعرفي يمثل خيارا استراتيجيا لتجديد البحث العلمي وبناء رؤية حضارية تستوعب معطيات العصر، وترتكز على الثوابت الدينية والوطنية، معربين عن أملهم في أن تجد هذه التوصيات طريقها إلى التنفيذ بما يحقق الأهداف المرجوة والغايات المنشودة.
بوزيان بلقيس


























مناقشة حول هذا المقال