أشرف رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، البروفيسور محمد بوخاري، رفقة كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية، سفيان شايب اليوم ربفندق الأوراسي بالجزائر العاصمة، على افتتاح ورشة عمل تشاورية حول إعداد التقرير الوطني الطوعي الثاني لأهداف التنمية المستدامة، وذلك بحضور مستشار رئاسة الجمهورية المكلف بالشؤون الاقتصادية كورتال فريد، إلى جانب ممثل عن ديوان رئاسة الجمهورية، وممثلي البرلمان بغرفتيه، وخبراء دوليين.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية أن هذه الورشة تندرج ضمن مقاربة تشاركية تقوم على إشراك مختلف الفاعلين في المجتمع المدني والوسط الأكاديمي في إعداد التقرير الوطني الطوعي الثاني.
وشدد على أهمية إدماج مقترحاتهم في هذا التقرير الذي ستقدمه الجزائر خلال المنتدى السياسي رفيع المستوى، مبرزاً الدور المحوري للمجتمع المدني باعتباره فاعلاً ميدانياً قريباً من انشغالات المواطنين، وقادراً على رصد أثر السياسات العمومية والمساهمة في تنفيذ برامج التنمية.
كما نوه بدور الوسط الأكاديمي والبحثي في تقديم مقاربات علمية وتحليلات دقيقة تسهم في تقييم السياسات العمومية واقتراح حلول مبتكرة.
وعرفت أشغال الورشة، التي تواصلت على مدار يوم كامل، تنظيم جلسات نقاش ومداخلات لخبراء وإطارات من مختلف القطاعات، قدموا خلالها تصورات ومقترحات من شأنها إثراء مضمون التقرير الوطني وتعزيز دقته وفعاليته.
وتندرج هذه الورشة في إطار التحضيرات الوطنية الخاصة بإعداد التقرير الذي تعتزم الجزائر تقديمه خلال المنتدى السياسي رفيع المستوى المزمع عقده شهر جويلية المقبل تحت إشراف المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، والذي يُعد منصة دولية سنوية لاستعراض التقدم المحرز في تنفيذ أجندة 2030 للتنمية المستدامة.
وتسعى الجزائر من خلال هذا الموعد إلى تقديم تقييم شامل لمسارها في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، بما يعكس منجزاتها الوطنية والتحديات التي تواجهها، في إطار التزامها بمبادئ الشفافية والتعاون متعدد الأطراف.
كما تهدف هذه الورشة إلى إشراك مختلف الفاعلين، لاسيما منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية، في صياغة الرؤى والتصورات المتعلقة بالتقدم المحرز والأولويات الوطنية لتسريع تنفيذ هذه الأهداف.
وقد شكل اللقاء فضاءً للنقاش وتبادل الأفكار حول التحديات التنموية على المستويين المحلي والوطني، مع إبراز مساهمات المجتمع المدني والوسط الأكاديمي في تقديم قراءات علمية وتحليلات معمقة، من شأنها تعزيز البعد العلمي والميداني للتقرير.
ويُرتقب أن يشكل التقرير الوطني الطوعي الثاني محطة أساسية لتقييم مسار الجزائر في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، واستعراض أبرز التجارب الوطنية، إلى جانب تحديد التحديات والآفاق المستقبلية، بما يعكس التزام البلاد بمواصلة جهودها نحو تنمية شاملة ومستدامة وتعزيز حضورها في النقاشات الدولية ذات الصلة بأجندة 2030.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال