أبدت المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه دعمها لتوجه الدولة نحو اعتماد تقنيات الرقمنة في مجال بيع وشراء السيارات، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تحولًا نوعيًا في تنظيم هذا النشاط وتعزيز شفافيته.
وأوضحت المنظمة، في بيان لها، أن اعتماد الرقمنة سيمكن من إنشاء قاعدة بيانات وطنية دقيقة، تتيح تتبع مختلف العمليات التجارية المرتبطة بسوق السيارات، بما يعزز وضوح المعاملات ويحد من الفوضى التي طالما ميزت هذا القطاع.
وفي هذا السياق، أكدت أن هذا الإجراء سيساهم بشكل فعّال في مكافحة الغش والتلاعب، من خلال كشف الممارسات غير القانونية، خاصة تلك المتعلقة بالأشخاص الذين ينشطون في بيع السيارات بصفة متكررة دون امتلاك صفة تاجر معتمد، وعلى رأسهم السماسرة غير الشرعيين.
كما أبرزت المنظمة أن هذه الآلية ستسمح بفرض الضرائب على الأنشطة التجارية الفعلية، بما يضمن حماية موارد الخزينة العمومية ويحقق مبدأ العدالة بين مختلف المتعاملين في السوق.
ولفتت إلى أن انعكاسات هذا التوجه لن تقتصر على الجانب التنظيمي فحسب، بل ستمتد أيضًا إلى حماية المستهلك، عبر تقليص المضاربة وتحسين شفافية الأسعار، ما يساهم في خلق بيئة تجارية أكثر توازنًا ونزاهة.
وختمت المنظمة بالتأكيد على أن رقمنة سوق السيارات تُعد خطوة إيجابية تستحق التثمين، لما لها من دور في إصلاح هذا القطاع الحيوي وتعزيز الثقة بين مختلف الفاعلين فيه.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال