نظمت أمس، الغرفة الوطنية للفلاحة بالتنسيق مع منتدى الشباب والمؤسسات الناشئة يوما دراسيا طرح من خلاله أصحاب المشاريع والشركات الناشئة جملة من العراقيل والمشاكل التي تحول بينهم وبين أهدافهم في تجسيد مشاريعهم على أرض الواقع وذلك في مختلف القطاعات، وأكدوا من جهتهم أن أفكارهم الإبداعية إصطدمت بعراقيل إدارية او كما أطلقوا عليها مصطلح
البيروقراطية وذلك بالرغم من استحداث أجهزة ووزارات لتسهيل عمل الشركات الناشئة، إلا أن العراقيل الإدارية لا تزال قائمة ولا تزال تهدد مستقبل الشاب الذي يريد إحداث ثورة في المجال الاقتصادي والسير مع توجه البلاد والاستراتيجية الوطنية لتطوير وتقوية الاقتصاد الوطني.
يزيد حمبلي يثمن دور الشركات الناشئة
وأشار محمد يزيد حمبلي رئيس الغرفة الوطنية للفلاحة الى الدور الكبير الذي تلعبه الشركات الناشئة في النهوض بالقطاع الفلاحي خاصة والإقتصادي عامة وذلك في مداخلته في اليوم الدراسي حيث أكد على ضرورة تبني فكر جديد في تجسيد المشاريع والتخلي عن الطرق التقليدية والنظرة النمطية الكلاسيكية.
رئيس التجمع الجزائري للناشطين في الرقميات عرج على مشاكل الدفع الإلكتروني
ومن خلال مداخلته، عرج بشير تاج الدين رئيس التجمع الجزائري للناشطين في الرقميات على مشاكل الدفع الإلكتروني وأهميته البالغة في المجال الفلاحي والتسويق نحو الخارج، بالإضافة الى ضرورة مواكبة المؤسسات المالية للتحولات والتطورات التكنلوجية الحاصلة في المجال وذلك بتسهيل الإجراءات الإدارية والتقنية، وبذلك تسهل مهمة الشركات الناشئة التي لا نستطيع أن نقول إنها ناجحة وهي في بيئة منغلقة في إشارة منه الى الصعوبات التي تواجهها هذه الأخيرة في عملية التصدير للخارج.
وصرح في هذا الصدد لعالم الأهداف قائلا ” هذا اليوم الدراسي الهدف منه فتح الباب على الشركات الناشئة في المجال الفلاحي، وعندما نقول شركات ناشئة في المجال الزراعي فنحن نتكلم عن “agritec” وهو استعمال التكنلوجيا الحديثة في الزراعة لإنتاج أكثر وأحسن بأقل تكلفة وذلك من أجل الوصول للأمن الغذائي” وأتبع بالقول ” وفي هذا اليوم الدراسي تم الجمع بين وزارة الفلاحة، بنك الفلاحة ووكالة تشغيل الشباب “أناد” بالشركات الناشئة ومجموعة من الأشخاص المحترفين في مجال الرقمنة وتم طرح مشاكلهم وانشغالاتهم التي تجاوب معها المسؤولين وإن شاء الله ستتوفر الحلول في أقرب الآجال ”
وعن تقييمه لمسار الجزائر في مجال الرقمنة أكد بشير تاج الدين أن الجزائر تسير في الطريق الصحيح وأننا حققنا تطورا لا بأس به في هذا المجال وذلك بقوله ” من ناحية الرقمنة هنالك العديد من المجالات التي تقدمنا فيها مثل الدفع الإلكتروني فاليوم لدينا التوافق البيني بين البطاقة الذهبية وبطاقة CIB البنكية ويجب ان لا ننسا انه اليوم لدينا حوالي أكثر من 11 مليون حامل لبطاقتي الدفع الإلكتروني، اليوم أصبحنا نشهد كذلك تقدما في بعض الإدارات التي أصبحت تسمح للتعاملات الإدارية عن طريق الإنترنيت مثل صندوق الضمان الاجتماعي، لكن لا يزال هنالك الكثير من الإدارات الأخرى لا تواكب هذا التطور” وعن التقنيات التي تم استحداثها في هذا المجال أضاف قائلا ” اليوم أضفنا تقنية التصديق والتوقيع الإلكترونيين والتي تعتبر جد مهمة للذهاب بعيدا في العالم الرقمي” ونوه ذات المتحدث على أهمية الرقمنة في تسهيل حياة المواطن وذلك عندما قال ” مهمة الإدارة الرقمية هي إبعاد المواطن عن الوقوف في الطوابير وحمل الأوراق وهذا ما قد يجعله يوفر الكثير من الوقت والجهد على حد سواء ”
أحمد ملحة يؤكد على ضرورة إدراج الرقمنة في المجال الفلاحي
ومن جهته أكد المهندس الزراعي أحمد ملحة المكلف بالإعلام في الغرفة الوطنية للفلاحة على ضرورة إدخال الرقمنة للمجال الفلاحي وذلك عندما خص جريدة عالم الأهداف بهذا التصريح ” مجال الفلاحة اليوم يحتاج إلى دفعة يحتاج الى تطوير يحتاج إلى أفكار جديدة، اليوم نتكلم في العالم عن الفلاحة الذكية التي تعتمد على التكنولوجيات، الري الذكي، تحليل التربة، مراقبة الجو… والشباب اليوم يحملون هذه الأفكار ولديهم الإرادة لتجسيدها على أرض الواقع لكنهم اصطدموا بالبيروقراطية، رغم إرادة رئيس الجمهورية والدولة الجزائرية لمرافقة الشباب والمؤسسات الناشئة”
أما عن الوصول الى الأهداف المسطرة لهذا اليوم الدراسي فأتبع بالقول ” يمكن القول إن هذا اليوم الدراسي ناجح بكل المقاييس لأن الشباب التقوا بالمسؤولين من وزارة الفلاحة والوكالة الوطنية لتشغيل الشباب وغيرهم وتمكنوا من إيصال مشاكلهم والعراقيل التي تواجههم وبهذه الطريقة سيكون هنالك حل إن لم يكن اليوم سيكون غدا، لذا فإن الشباب أمام حتمية الصبر وعدم الاستسلام للعراقيل”
خولة محل العين تشيد بدور حاضنة الأعمال في تسهيل مهمة الشركات الناشئة
وأشارت الدكتورة في الهندسة الزراعية خولة محل العين أن الغرفة الوطنية الفلاحة نظمت هذا اليوم الدراسي بالتنسيق مع منتدى الشباب والمؤسسات الناشئة للإعلان عن المباشرة في إنشاء حاضنة أعمال.
اما عن كيفية عمل هذه الحاضنة أكدت لنا رئيستها ما يلي ” تعمل حاضنة الأعمال على إزالة العراقيل من طريق الشباب والمؤسسات الناشئة وذلك بتقديم تدريب مجاني لصاحب المؤسسة بعد قبول ملفه وسنكون الوسيط بينه وبين مؤسسات الدولة الفاعلة في المجال الفلاحي دون تحمله عناء التنقل وكل ذلك سيكون بالمجان ”
وفي إختتام فعاليات اليوم الدراسي كان هنالك إجماع بين المشاركين على أنه آن الأوان لفتح الأبواب أمام الشباب المبدع وتسهيل طريقه لتحقيق أهدافه الرامية الى تطوير الاقتصاد الوطني وتعميم الرقمنة في مختلف القطاعات.
بلال عمام


























مناقشة حول هذا المقال