بمناسبة اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، الذي يصادف الرابع من أوت من كل سنة، وجه الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، كلمة تهنئة إلى جميع مستخدمي المؤسسة العسكرية، بمناسبة الذكرى الخامسة لإقرار هذا اليوم، مؤكدا أنه مناسبة لتجديد معاني الفخر والانتماء لدى كافة أفراد الجيش، من ضباط وضباط صف ورجال صف ومستخدمين مدنيين.
وأشار رئيس أركان الجيش إلى أن هذا التاريخ، الذي أقره رئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني، جاء تكريما للدور المحوري الذي اضطلع به الجيش الوطني الشعبي، بوصفه امتدادا لجيش التحرير الوطني، في صون مكاسب الدولة الجزائرية وحماية أمنها واستقرارها.
واعتبر أن هذه الذكرى تبقى رمزا للترابط الوثيق بين المؤسسة العسكرية وشعبها، وهو ترابط شكل على الدوام سندا لأمن البلاد في مواجهة كل المساعي التي حاولت النيل من مسيرتها.
وتوقف شنقريحة عند المرحلة التي أعقبت الثورة التحريرية، حيث تحمل الجيش الوطني الشعبي مسؤولياته التاريخية في إرساء دعائم الدولة الجزائرية الفتية، رغم محدودية الإمكانيات وقسوة الظروف التي خلفها الاستعمار.
وأكد أن الجزائر تمكنت، بفضل تضحيات أبنائها، من تجاوز تلك المرحلة الصعبة وبناء مكانة معتبرة على المستويين الإفريقي والدولي خلال وقت قياسي.
جاهزية عملياتية وتطور مستمر
وفي معرض حديثه عن الوضع الراهن، نوه رئيس الأركان بالمسار التصاعدي الذي يشهده الجيش الوطني الشعبي على صعيد تعزيز قدراته البشرية والمادية، وتطوير إمكاناته الدفاعية والتقنية، بما يتيح له الاضطلاع بمهامه الدستورية والارتقاء إلى مستوى الثقة التي يوليها له الشعب الجزائري.
وأعرب عن ارتياحه للمستوى المتقدم الذي بلغته الجاهزية العملياتية لمختلف وحدات الجيش، وكذا النتائج المحققة في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة بمختلف أشكالها، معتبرا أن هذه الحصيلة الإيجابية تعود بالأساس إلى جهود جميع مستخدمي المؤسسة العسكرية دون استثناء، مع تنويه خاص بالوحدات المرابطة على طول الحدود الوطنية والمنتشرة عبر كامل التراب الوطني، إلى جانب مختلف الأجهزة الأمنية التي تتقاسم معها هذا الجهد.
تحية للشهداء ودعوة لمواصلة العمل
ولم تغب عن كلمة رئيس الأركان الإشارة إلى ضرورة استحضار تضحيات الشهداء، حيث دعا إلى الترحم على أرواح شهداء المقاومات الشعبية والثورة التحريرية، وكذا شهداء الواجب الوطني، الذين قدموا أرواحهم فداء لاستقرار الجزائر وازدهارها، معتبرا أن استحضار ذكراهم واجب وفاء لا يسقط بالتقادم.
واختتم الفريق أول السعيد شنقريحة كلمته بتجديد التهنئة لجميع أفراد الجيش الوطني الشعبي بمناسبة هذه الذكرى، داعيا إياهم إلى مواصلة العمل بروح الإخلاص والتفاني، بما يخدم تعزيز قوة ومنعة القوات المسلحة، وضمان أمن الجزائر واستقرارها.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال