أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، أن شهر فيفري 2026 عرف حركية مميزة داخل الجامعة الجزائرية في مجال الابتكار وريادة الأعمال، وهو ما يعكس توجه مؤسسات التعليم العالي نحو لعب دور أكثر فاعلية في دعم الاقتصاد الوطني وتحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية.
وأوضح الوزير، في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن هذه الديناميكية تجسدت من خلال دراسة وقبول تمويل 117 مشروع مؤسسة مصغرة لطلبة جامعيين، من قبل لجنة انتقاء واعتماد وتمويل المشاريع (CSVF)، وذلك عبر مراكز تطوير المقاولاتية الجامعية المنتشرة عبر مختلف جامعات الوطن.
وأشار إلى أن هذه المشاريع شملت عدة قطاعات استراتيجية، من بينها الصناعة، الفلاحة، الخدمات، السياحة والصحة، بما يعكس تنوع الأفكار الابتكارية لدى الطلبة وقدرتهم على اقتراح حلول اقتصادية قابلة للتجسيد في مختلف المجالات.
وتوزعت المشاريع المقبولة عبر عدد معتبر من الجامعات والمؤسسات الجامعية، على غرار جامعة باجي مختار عنابة، جامعة زيان عاشور الجلفة، جامعة فرحات عباس سطيف 1، جامعة عبد الرحمان ميرة بجاية، إضافة إلى جامعات أخرى عبر مختلف ولايات الوطن، حيث تنوعت المشاريع بين الصناعة التحويلية والخدمات والتكنولوجيا والفلاحة والصحة.
وفي سياق متصل، هنأ الوزير الطلبة المبتكرين والباحثين أصحاب المشاريع الوطنية للبحث، إلى جانب المؤطرين في حاضنات الأعمال الجامعية، نظير حصول عدد من مشاريعهم على علامة “لابل مشروع مبتكر”، التي تمنحها اللجنة الوطنية المختصة للمشاريع ذات الطابع الابتكاري.
وكشف الوزير أن مشاريع البحث الوطنية تحصلت على 17 علامة “لابل مشروع مبتكر”، توزعت على مجالات حيوية من بينها التكنولوجيا الزراعية (Agritech) وتكنولوجيا المياه (AquaTech) والصحة الإلكترونية (E-Health)، إلى جانب التكنولوجيا الحيوية والطاقات المتجددة والتكنولوجيا البيئية وتكنولوجيا الأغذية والذكاء الاصطناعي.
كما أشار إلى أن الطلبة المبتكرين نالوا بدورهم 26 علامة “لابل مشروع مبتكر”، موزعة عبر عدد من المؤسسات الجامعية، من بينها جامعة برج بوعريريج، جامعة البويرة، جامعة جيلالي ليابس سيدي بلعباس، جامعة تيزي وزو، وجامعة الجزائر 1 بن يوسف بن خدة، حيث شملت المشاريع مجالات متعددة مثل الفلاحة الذكية والخدمات الرقمية والتجارة الإلكترونية وإنترنت الأشياء.
وأكد كمال بداري في ختام منشوره أن هذه الحركية تعكس التزام الجامعة الجزائرية بتعزيز الشراكة والتكامل مع وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، بهدف تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع اقتصادية مهيكلة تسهم في تحقيق التنمية الوطنية وتعزيز الاقتصاد المبني على المعرفة.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال