أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني، ابراهيم بوغالي، أمس، أن الحاضنات الجامعية في واقعنا الراهن، تحوّلت إلى قاطرة حقيقية للنهوض بالابتكار، وتحويل المعرفة الأكاديمية إلى مشاريع اقتصادية ناجعة، تتيح لشبابنا الانخراط الفعّال في ديناميكية التنمية، والمساهمة في بناء اقتصاد وطني متنوّع ومستدام.
وقال بوغالي في كلمة ألقاها نيابة عنه النائب أحسن هاني، خلال يوم برلماني موسوم بـ “دور الحاضنات في الجامعات الجزائرية وأثرها على التنمية المستدامة”، نظم بالمجلس الشعبي الوطني، إنّ الدولة أولت تحت قيادة رئيس الجمهورية، أهمية قصوى لترقية البحث العلمي، وتعزيز ثقافة الابتكار، ودعّمت إنشاء الحاضنات الجامعية، ومرافقة حاملي المشاريع، في إطار سياسة وطنية طموحة تهدف إلى خلق منظومة اقتصادية معرفية متكاملة، قوامها الريادة، والتجديد، والعمل المنتج.
وفي هذا السياق، شدّد على ضرورة تعزيز وتفعيل دور الحاضنات داخل الجامعات، من خلال توفير التمويل والدعم اللازمين، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز الروابط مع سوق العمل، وتطوير الشراكات بين الجامعة والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
الجامعة قاطرة للتنمية الاقتصادية
ومن جانبه، أفاد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، في كلمة تلاها نيابة عنه، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمسابقة الابتكار وريادة الأعمال الجامعية بالوزارة، أحمد مير، ان الاستراتيجية وطنية تنسجم مع مسعى الحكومة للنهضة الاقتصادية ومساهمة الجامعة في هذه النهضة باعتبارها قاطرة للتنمية الاقتصادية، مبنية على أربعة محاور، الأول يخص التعليم وجودته بإدراج تخصّصات جديدة في المنظومة التعليمية أهمها الذكاء الاصطناعي والتدريس بالانجليزية واعتماد الرقمنة، والثاني يتعلق بتوجيه البحث العلمي لتغذية الاقتصاد الوطني وإدراج الشركاء الاقتصاديين مع الباحثين الجامعيين في مشروع بحثي وطني لتلبية حاجيات السوق.
أما الثالث فيركز على انفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي والاجتماعي، ويتعلق المحور الرابع بالبعد المقاولاتي والابتكاري عبر إنشاء الحاضنات ودور المقاولاتية.
تسجيل 1600 مؤسسة مصغرة و130 مؤسسة ناشئة
كما أكد مير أن “النظام المقاولاتي الذي بدأ يتشكل في الجامعة الجزائرية خلال السنوات الأخيرة سمح بإحصاء 124 حاضنة أعمال موزعة حاليا عبر المؤسسات الجامعية، وبعض المؤسسات البحثية”.
وكشف أن عدد الطلبة المنخرطين في آليات المقاولاتية بلغ “60 ألف طالب، ممن أضحت مذكرات تخرجهم مشاريع لإنشاء شركات ناشئة أو شركات مصغرة أو ملفات تنتظر براءة اختراع”، مشيرا إلى تسجيل القطاع “1600 مؤسسة مصغرة و130 مؤسسة ناشئة”.
القطاع يعتمد على المؤهل البشري والابتكار والتكنولوجيات الحديثة
أما المكلف بالحاضنات على مستوى وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، معزوز توفيق، فقد أبرز من جهته أهمية حاضنات الاعمال الجامعية ودورها في التنمية الاقتصادية المستدامة، لافتا إلى ان إقتصاد المعرفة “أضحى قطاعا متكاملا يعنى بإتجاهات رئيسية تعتمد أساسا على المؤهل البشري والابتكار والتكنولوجيات الحديثة وإنتاج المعرفة الى جانب اهتمامها بالمؤسسات الناشئة والمصغرة”.
فريال بونكلة

























مناقشة حول هذا المقال