شهدت فعاليات المنتدى الوطني حول “دور المجتمع المدني في تعزيز الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات الراهنة” الذي نظمته الكشافة الإسلامية الجزائرية بالمخيم الدولي بسيدي فرج، مداخلة لمستشار رئيس الجمهورية المكلف بالحركة الجمعوية والجالية الوطنية بالخارج، نزيه برمضان، والتي جرت وقائعها يوم أمس بالجزائر العاصمة، حيث أكد من خلال كلمته بأن “الدولة الجزائرية عازمة من خلال وضع آليات قانونية وإدارية وتنظيمية على جعل المجتمع المدني شريكا قويا يمكنه لعب أدوار هامة على جميع الأصعدة”.
تقوية المنظمات والجمعيات يجعلها تلعب دورا إقليميا ودوليا
وفي ذات السياق، قال برمضان، ” نظرا للرهانات الكبيرة والمتعددة التي تواجه الوطن فإن “الدولة الجزائرية عازمة من خلال آليات قانونية وإدارية وتنظيمية تهدف لتقوية المجتمع المدني من خلال تكوين إطاراته المتواجدة على المستوى المحلي، الولائي عبر كامل التراب الوطني”، وأضاف أن ” الهدف من تقوية المنظمات والجمعيات يتمثل في تمكينها من لعب دور إقليمي ودولي” وحسب ذات المتحدث فالجمعيات الجزائرية “تملك الإمكانيات البشرية والخبرة اللازمة لتكون قادرة على التأثير”، وفي ذات السياق أوضح برمضان “أن رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، كانت له “نظرة استباقية” خلال حملته الانتخابية في رئاسيات 12/12 حين تكلم على ضرورة تنظيم المجتمع المدني ليصبح الإسمنت المسلح للمجتمع، بغية غرس القيم الوطنية ليكون في الصف الأول للدفاع عن الوحدة الوطنية”، وذكر في هذا الإطار، أن ما تحدث عنه رئيس الجمهورية بدأت تظهر أبعاده في الدستور الجديد من خلال اعتبار المجتمع المدني “حليف لاستقامة الدولة ” وجاء ذلك في ديباجة الدستور وأيضا من خلال الاستعانة بخبرات المهاجرين الجزائريين و جعلها امتداد للمجتمع المدني داخل الوطن.
عبد المجيد شيخي يدعو إلى إعادة بناء الجبهة الداخلية
وبهذه المناسبة، دعا عبد المجيد شيخي، مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالأرشيف الوطني وملف الذاكرة، إلى ضرورة “إعادة بناء الجبهة الداخلية” عن طريق العودة إلى “عناصر القوة” التي تعرف المواطن الجزائري قيمته ومكانة بلده، وقال شيخي الذي يشغل أيضا منصب المدير العام لمؤسسة الأرشيف الوطني “نريد أن نركز جهودنا بالتعاون مع منظمة الكشافة الإسلامية الجزائرية من أجل توعية المواطن بضرورة تقبل الآخر من خلال العمل الجمعوي والتشاركي”، من جهته ركز رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، بو عبد الله غلام الله، في كلمته على “ضرورة وجود تكامل في عمل الحركات الجمعوية من أجل نهضة حقيقية معتبرا إياها رافدا لدعم موقف الجزائر حيال قضايا التحرر وعلى رأسها القضيتين الفلسطينية والصحراوية”.
عبد الرحمن حمزاوي: “المنتدى فرصة لتشخيص التحديات الداخلية والخارجية“
أكد القائد العام للكشافة الإسلامية الجزائرية عبد الرحمن حمزاوي، بأن هدف المنتدى هو تشخيص الوضع القائم والتحديات الداخلية والخارجية على ضوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والصحية في الوطن وفي العالم أجمع، مبرزا بأن الكشافة الإسلامية الجزائرية كغيرها من تنظيمات المجتمع المدني أمامها “تحدي تعزيز الجبهة الداخلية وفق ثوابت بيان أول نوفمبر 1954”.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال