نظم اليوم الاثنين المجلس الشعبي الوطني يوما دراسيا بمناسبة الذكرة الـ71 لإندلاع ثورة نوفمبر ، تحت شعار : الإعلام والإتصال من خدمة الثورة إلى التحديات الراهنة ، بقاعة المحاضرات يوسف الخطيب لولاية الجزائر ، وبحضور رئيس المجلس الشعبي الوطني ابراهيم بوغالي ووزير الإتصال زهير بوعمامة وجملة من نواب البرلمان إضافة إلى أساتذة مختصين ودكاترة ومؤرخين .
وفي مستهل الندوة ، استحضر رئيس المجلس الشعبي الوطني ابراهيم بوغالي ملحمة استرجاع السيادة الوطنية على الإذاعة والتلفزيون بتاريخ 28 أكتوبر 1962 مشيرا إلى أنها محطة خالدة في تاريخ الإعلام الجزائري جسدت معاني الاستقلال الحقيقي ، كما أكد على أن الاعلام الوطني خلال الثورة كان سلاحا فعالا الى جانب البندقية من خلال نقل صوت الجزائر المكافحة إلى العالم وفضح الإستعمار وتوحيد صفوف الشعب حول هدف التحرير ، مشيرا إلى أن الكلمة أنذاك كانت نداءا للوطن وصدى للبطولة ورسالة للأمل المنتظر وليست مجرد نقل للخبر.
التحديات الراهنة تفرض مزيدا من الوعي والمسؤولية
وأضاف بوغالي : إن التحديات الراهنة تفرض علينا اليوم مزيدا من الوعي والمسؤولية ، وبين ثورة الإتصال الرقمي وتعدد المنصات وتدفق المعلومات تبرز الحاجة إلى إعلام وطني موضوعي يتمسك بثوابته ويوازن بين الحرية والمسؤولية ويلتزم بالصدق والمصداقية
كما شدد المتحدث في ختام كلمته على جعل الإعلام جسرا للتلاحم الوطني ودرعا للدفاع عن سيادة البلاد وإنجازاتها .
وفي ذات السياق ،أكد وزير الاتصال زهير بوعمامة في كلمة له، أن الإعلام الثوري لعب دورا محوريا في التعبئة الشعبية للإلتفاف حول جبهة التحرير وجيش التحرير ، مشيرا إلى الدور الأساسي والحيوي للإعلام في التعريف بالقضية الجزائرية ونشرها على أوسع نطاق متجاوزا الأسلاك الشائكة التي وضعتها فرنسا للتقزيم منه
وأفاد الوزير أن الإعلام لعب دورا محوريا في الحفاظ على وحدة الشعب الجزائري وصمود مؤسساته ونظامه الجمهوري خلال فترة العشرية السوداء ، حيث تصدى للمسعى الخبيث للإرهاب الذي حاول بشتى الطرق تخريب البلاد خدمة لأجندات مكشوفة حسب قوله، كما يساهم الاعلام في تنوير صناع القرار من خلال إبراز الإيجابيات وتثمينها وكذا كشف السلبيات ومواجهتها.
الإعلام ودوره في تحقيق “رؤية الجزائر المنتصرة“
وأشار المتحدث إلى أن الإعلام مطالب برفع التحديات على المستوى الوطني من خلال الحفاظ على مكتسبات رؤية الجزائر المنتصرة التي أرسى رئيس الجمهورية دعائمها وهي : الإسهام في استكمال تحقيق أهداف هذه الرؤية الطموحة
عبر تكوين جبهة داخلية قوية متلاحمة يتلاحم فيها الشعب مع مؤسسات دولته، إضافة إلى اقتصاد قوي متنوع ومنتج يضع الجزائر في مصاف الدول الناشئة، كما هو مطالب برفع التحديات على المستويين الإقليمي والدولي من خلال العمل على تقديم الصورة المثلى عن البلاد والدفاع عن مواقفها وافشال محاولات ضرب استقرارها ووحدتها .
وفي مداخله له تحت عنوان : الإعلام الثوري بين وضوح الرؤية ومرونة الأداء ، أشار مدير المتحف الوطني للمجاهد ،حسان مدوري إلى جملة من المبادئ التي جاء بها بيان أول نوفمبر على غرار تفادي الهرج والمرج ، فالإعلام الثوري كان نزيها ويتمتع بالمصداقية ، إضافة إلى تفادي العنف القولي ، وهذا ماجسده الإعلام الثوري من خلال دعوته للتعبير عن رشد المجتمع ونضجه وإتزانه.
الإعلام البرلماني كأداة للشفافية ومتابعة القوانين
كما أبرز النائب بالمجلس ، يزيد بن حمودة الحاجة إلى تقييم مسارات الإعلام الوطني وإبراز دوره في خدمة الشفافية من خلال نموذج حي وهو الإعلام البرلماني الذي عرفه المتحدث بأنه إعلام متخصص يتحدد نشاطه في نقل أعمال السلطة التشريعية وتمكين الرأي العام من متابعة القوانين والنقاشات التشريعية وتصحيح الصورة النمطية عن دور البرلمان ، منبها إلى جملة من التحديات التي تقف في وجه الإعلام البرلماني على غرار: نقص التكوين المتخصص في المجال التشريعي ومحدودية الوصول إلى المعلومة البرلمانية الدقيقة ، ضعف المتابعة الجماهيرية للإعلام البرلماني والحاجة إلى تطوير أليات تواصل رفيعة من خلال إستعمال مايوفره الذكاء الإصطناعي لإنشاء محتوى رقمي متطور.
























مناقشة حول هذا المقال